تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤٧ - السادسة عشرة لا يجوز للفقير و لا للحاكم الشرعي أخذ الزكاة من المالك ثم الرد عليه المسمى بالفارسية ب«دست گردان»
هم، و ذلك مثل ملكيتهم للزكاة فإنها ملك لنوع المستحقين فالدين أيضا على نوعهم من حيث إنهم من مصارفه لا من حيث أنفسهم، و يجوز أن يستدين على نفسه من حيث ولايته على الزكاة (١) و على المستحقين (٢) بقصد الأداء من مالهم، و لكن في الحقيقة هذا أيضا يرجع إلى الوجه الأول، و هل يجوز لآحاد المالكين إقراض الزكاة قبل أوان وجوبها أو الاستدانة لها على حذو ما ذكرنا في الحاكم؟ وجهان (٣)، و يجري جميع ما ذكرنا في الخمس و المظالم و نحوهما (٤).
[السادسة عشرة: لا يجوز للفقير و لا للحاكم الشرعي أخذ الزكاة من المالك ثم الرد عليه المسمى بالفارسية ب «دست گردان»]
[٢٨٠٤] السادسة عشرة: لا يجوز للفقير و لا للحاكم الشرعي أخذ الزكاة من ________________________________________________________ (١) هذا هو الصحيح، فان له أن يقترض لنفسه و يصرفه فيما دعت الحاجة و الضرورة إلى صرفه فيه من مصارف الزكاة، ثم يؤديه منها، و لا يرجع هذا إلى الوجه الأول و هو الاقتراض على الزكاة، أو على أهلها.
(٢) ظهر انه لا دليل على ولايته عليهم لكي يسوغ له الاقتراض على ذمتهم.
(٣) أقواهما العدم، اذ لا منشأ لهذه الولاية، و لا يوجد أي دليل عليها في نصوص الباب.
نعم، قد يتوهم أن نصوص تعجيل الزكاة قبل وقتها تدل عليها، و لكن لا أساس لهذا التوهم:
أما أولا: فلما تقدم من عدم امكان الأخذ بظاهر تلك النصوص.
و أما ثانيا: فمع الاغماض عن ذلك و تسليم الأخذ بظاهرها، أنها تدل على جواز التعجيل قبل وقتها، و لا تدل على جواز اقراضها قبل أوانها أو الاستدانة لها.
(٤) فيه ان المظالم تختلف عن الزكاة و الخمس، فان الزكاة و الخمس متعلقتان بالأعيان، و المظالم متعلقة بالذمة، و على هذا فان كانت المظلمة من