تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤٨ - السادسة عشرة لا يجوز للفقير و لا للحاكم الشرعي أخذ الزكاة من المالك ثم الرد عليه المسمى بالفارسية ب«دست گردان»
المالك ثم الرد عليه المسمى بالفارسية ب «دست گردان» أو المصالحة معه بشيء يسير أو قبول شيء منه بأزيد من قيمته أو نحو ذلك فإن كل هذه حيل في تفويت حق الفقراء، و كذا بالنسبة إلى الخمس و المظالم و نحوهما، نعم لو كان شخص عليه من الزكاة أو المظالم أو نحوهما مبلغ كثير و صار فقيرا لا يمكنه أداؤها و أراد أن يتوب إلى اللّه تعالى لا بأس بتفريغ ذمته بأحد الوجوه المذكورة (١)، و مع ذلك إذا كان مرجو التمكن بعد ذلك الأولى أن ________________________________________________________ شخص واحد، و عندئذ فان كانت متمثلة في الذمة بالقيمة فلا تعين فيها و لا تمييز و ان كانت متعددة، و حينئذ فبطبيعة الحال تسقط من القيمة بنسبة ما أدى منها و يبقى الباقي بلا تمييز بين كونها من المظلمة الأولى أو الثانية أو الثالثة الّا إذا نوى ذلك و إن كانت متمثلة فيها بالمثل، و عندئذ فإن كانت في فردين من جنس واحد كالحنطة أو الشعير أو نحو ذلك فأيضا لا تمييز بينهما إلّا بالأول و الثاني، و إن كانت متمثلة في جنسين متباينين كان كل منهما متعينا في الذمة و متميزا عن غيره، فلا يجزئ أحدهما عن الآخر الّا بعنوان القيمة.
و أما إذا كانت المظلمة من شخصين أو اشخاص، فإن كانت قيمية، بأن يكون الثابت في الذمة القيمة، فلا يجب عليه حين التصدق أن ينوي الأول فالأول، أو من فلان و فلان، بل يكفى التصدق بعنوان الجامع، فيوزع على الجميع بالنسبة، و إن كانت مثلية، فان كانت متمثلة في افراد من جنس واحد، و حينئذ فان نوى حين التصدق التعيين و لو بعنوان الأول فالأول فهو، و الّا وزع على الكل بالنسبة، و إن كانت متمثلة في اجناس متباينة كان كل منها متعينا في الذمة و متميزا عن الآخرين، فعندئذ لا يجزئ كل منها الا عمّا ينطبق عليه المأمور به، الّا أن يقصد به التصدق عن الآخر قيمة، و بذلك يظهر حال غير المظالم كالكفارة و نحوها.
(١) بل بخصوص الوجه الأول شريطة أن يكون الرد من الفقير عن طيب