يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٥٨ - قال الإمام الباقر عليه السّلام
اللّه تعالى إلى هذا الوقت المعلوم، فصبرت محتسبا، و قد أذن اللّه لي فيها بإذنه [١] .
(ثم قال متابعا التحرّكات الميمونة: ) -يخرج من الحجاز.. حتى يستوي على منبر دمشق [٢] . (و عن فرحة الموالين قال: )
-.. فيخرج من مكة متوجّها إلى الشام، يفرح به أهل السماء و أهل الأرض، و الطير في الهواء و الحيتان في البحر [٣] . (و عن صدى الزّحف الكريم قال: )
-.. و تقع الصيحة بدمشق: إن أعراب الحجاز قد جمعوا لكم. فيقول السفيانيّ لأصحابه: ما يقول هؤلاء القوم؟. فيقال له: هؤلاء أصحاب تمر و إبل، و نحن أصحاب خيل و سلاح، فاخرج بنا إليهم. فيخرج السفيانيّ بخيله و قومه و رجاله و جيشه، و معه مئة و سبعون ألفا. فينزل بحيرة طبريّة.. و يسير إليه المهديّ، يسير في الليل و يكمن في النهار، و الناس يتبعونه، حتى يواقع السفيانيّ على بحيرة طبريّة، فيغضب اللّه على السفيانيّ و يغضب خلق اللّه لغضب اللّه تعالى، فترشقهم الطير بأجنحتها، و الجبال بصخورها، و الملائكة بأصواتها، و لا تكون ساعة حتى يهلك اللّه أصحاب السفيانيّ كلّهم، و لا يبقى على وجه الأرض غيره وحده، فيأخذه المهديّ فيذبحه تحت الشجرة التي أغصانها مدلاّة على بحيرة طبريّة قرب مدينة دمشق [٤] . (و روي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قوله المختصر في وصف هذه الواقعة: )
-و يبعث السفيانيّ إليه-أي إلى المهدي عليه السّلام-بعثا، فيظهرون عليهم. و ذلك بعث كلب، و الخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب [٥] . (ثم روي عن الباقر عليه السّلام في وصف متابعة الزّحف المقدّس: )
[١] البحار ج ٥٣ ص ٣٢ و إلزام الناصب ص ٢٢٢ عن الصادق عليه السّلام.
[٢] الملاحم و الفتن ص ١٢٣ و إلزام الناصب ص ٢٠١ عن أمير المؤمنين عليه السّلام ما عدا آخره، و إسعاف الراغبين ص ١٣٨ شيء منه.
[٣] كشف الغمة ج ٣ ص ٢٥٩ و ص ٢٦١ و الملاحم و الفتن ص ١١٦.
[٤] انظر-مع اختلاف في اللفظ-بشارة الإسلام ص ٤٦ و ص ١٩٢ و ص ٢٤٩ و ص ٢٧٧ و الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ١٦٠ و إلزام الناصب ص ٢٠١.
[٥] إلزام الناصب ص ٥٢ و ص ٢٥٤ نقلا عن البيان، و الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ١٢٦ و ص ١٦٠ بلفظ آخر.