يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٥٩ - قال الإمام الباقر عليه السّلام
-ثم يسير حتى يأتي العذراء هو و من معه و قد ألحق به ناس كثير، و السفيانيّ يومئذ بوادي الرّملة. حتى إذا التقوا يخرج أناس كانوا مع السفيانيّ من شيعة آل محمّد، و يخرج أناس كانوا مع آل محمد إلى السفيانيّ فهم من شيعته حتى يلتقوا بهم، و يخرج كل أناس إلى رايتهم، و هو يوم الأبدال. و يقتل يومئذ السفيانيّ و من معه حتى لا يدرك منهم مخبر. و الخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب. ثم يقبل إلى الكوفة فيكون منزله فيها [١] .. (و غنيمة كلب هي أسلاب قبيلة كلب التي تربطها الخؤولة بالسفيانيّ، و أسلاب السفيانيّ أيضا و جميع من كانوا معه.. ثم روي قريب منه عن الصادق عليه السّلام ختمه بقوله: )
-ثم ينشأ رجل من قريش أخواله من كلب، فيبعث بعثا فيظهرون عليهم، و ذلك بعث كلب، و الخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب [٢] . (و جاء عنه أيضا قوله عليه السّلام: )
-إذا قام القائم و بعث بجيشه إلى بني أميّة، هربوا إلى الروم، فيقول لهم الروم: لا ندخلكم حتى تدخلوا في ديننا، فيفعلون. و يدخلونهم [٣] ..
(يدخلونهم في دينهم: أي في مبدئهم السياسي المجسّد في حرب الإمام) فإذا نزل بحضرتهم أصحاب القائم طلبوا الأمان و الصلح، فيقول أصحاب القائم: لا نفعل حتى تدفعوا إلينا أهل ملّتنا، فيدفعونهم إليهم. و ذلك قول اللّه تعالى: فَلَمََّا أَحَسُّوا بَأْسَنََا إِذََا هُمْ مِنْهََا يَرْكُضُونَ. `لاََ تَرْكُضُوا وَ اِرْجِعُوا إِلىََ مََا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ، وَ مَسََاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ -يسئلونهم عن الكنوز، و لهم علم بها- قََالُوا يََا وَيْلَنََا إِنََّا كُنََّا ظََالِمِينَ `فَمََا زََاَلَتْ تِلْكَ دَعْوََاهُمْ حَتََّى جَعَلْنََاهُمْ حَصِيداً خََامِدِينَ [٤] بالسيف.
[١] العذراء: سهل قرب دمشق دفن فيه معاوية حجر بن عديّ و أصحابه أحياء لأنهم يوالون عليّا عليه السّلام. و الخبر في البحار ج ٥٢ ص ٢٢٤ و إلزام الناصب ص ١٧٦ و في كشف الغمة ج ٣ ص ٢٦٩ جزء منه، و البيان ص ٧٣ بلفظ آخر، و في الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ١٤٦ شيء منه.
[٢] البحار ج ٥١ ص ٨٨ و الصواعق المحرقة ص ١٦٣ و قال عن السفياني: رجل من قريش، و مثله في ينابيع المودة ج ٣ ص ٨٧ و الإمام المهدي ص ٧٢ و الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ١٤٦ بلفظ آخر و كذلك في ص ١٦٠ منه.
[٣] بشارة الإسلام ص ٢٢٩ باختصار و ص ٢٥١ بتفصيل، و إلزام الناصب ص ٢٥.
[٤] الأنبياء-١٢-١٥، و الخبر في بشارة الإسلام ص ٢٢٩ و ص ٧٠ بلفظ قريب. و مثله في البحار-