يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٦١ - قال الإمام الباقر عليه السّلام
-أي بساط الريح المشهور-في ذلك السّرب، لأنه جاء عن الباقر عليه السّلام نفسه بصراحة: )
-.. و يسير نحو الكوفة، و ينزل على سرير النبيّ سليمان عليه السّلام و بيمينه عصا موسى، و جليسه الروح الأمين و عيسى بن مريم، متّشحا ببرد النبيّ، متقلّدا بذي الفقار، و وجهه كدائرة القمر في ليالي كماله، يخرج من بين ثناياه نور كالبرق الساطع، على رأسه تاج من نور [١] !. (الأمر الذي يدل على أن سرير سليمان عليه السّلام يكون معه بعد أن استخرجه من القدس أثناء وجوده فيها. و بذلك قرّب الباقر عليه السّلام كيفية ركوب القائم عليه السّلام الريح، و كيفيّة سيره في الجو: إمّا على بساط الريح الذي يحمل سكّان مدينة بكاملها مع زادهم و أسلحتهم و أمتعتهم، و إمّا على الخيل المسرجة الملجمة، و إمّا-بحسب واقعنا الحالي-على متون الطائرات، و إمّا-بالأخير-على ظهور الصحون الطائرة التي تتراءى للعالم بين الفينة و الفينة، و التي لا تزال لغزا مجهولا بمصدرها و مصدّريها و مستعمليها.. و قد قال أمير المؤمنين عليه السّلام: )
-إنّ ملكنا أعظم من ملك سليمان بن داود، و سلطاننا أعظم من سلطانه [٢] !.
(و قيل أيضا: إن خيل سليمان النبيّ كانت لها أجنحة تطير بها [٣] !. هذا و قد قال الباقر عليه السّلام: )
-كأنّي بالقائم على نجف الكوفة، و قد سار إليها من مكة بخمسة آلاف من الملائكة: جبرائيل عن يمينه، و ميكائيل عن يساره، و شعيب بن صالح على مقدّمته، و المؤمنون بين يديه، و هو يفرّق الجنود في الأمصار، فيفتح القسطنطينية و الصين و جبال الدّيلم [٤] . (ثم قال يصف موقعة جيش التبرئة الذي سبق ذكره،
[١] إلزام الناصب ص ٢٠٨.
[٢] إلزام الناصب ص ٢٣١.
[٣] حضارة العرب ص ٦٢.
[٤] إعلام الورى ص ٤٣٠ و الإرشاد ص ٣٤١ و منتخب الأثر ص ٣١٢ بعضه، و كشف الغمة ج ٣ ص ٣٢٤ مجملا، و البيان ص ٩٧ باختصار، و المحجة البيضاء ج ٤ ص ٣٤٤ و البحار ج ٥٢ ص ٣٣٧ ما عدا آخره. و مثله في إلزام الناصب ص ٦٣ و ص ٢٢٢ و ص ٢٢٥ و ٢٢٦ بتفصيل، و إسعاف الراغبين ص ١٣٥ إلى ص ١٤٠ و تجد آخره في الإمام المهدي ص ٢٧٣ و في الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ١٣٤ و ص ١٤٥ و في مصادر أخرى لا حاجة لتعدادها.
غ