يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٦٠ - قال الإمام الباقر عليه السّلام
(و قد روي عن الصادق عليه السّلام مثله بزيادة: القائم يسأل بني فلان عن كنوز بني أميّة.
ثم قال في تأوّل الآية الكريمة: )
- وَ لَمَنِ اِنْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ : (يعني القائم و أصحابه) ، فَأُولََئِكَ مََا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ، و القائم إذا قام انتصر من بني أميّة و من المكذّبين و النّصّاب، هو و أصحابه. و هو قول اللّه تبارك و تعالى: إِنَّمَا اَلسَّبِيلُ عَلَى اَلَّذِينَ يَظْلِمُونَ اَلنََّاسَ وَ يَبْغُونَ فِي اَلْأَرْضِ بِغَيْرِ اَلْحَقِّ، أُولََئِكَ لَهُمْ عَذََابٌ أَلِيمٌ [١] .
-و قال في تفسير الآية: يََا مَعْشَرَ اَلْجِنِّ وَ اَلْإِنْسِ إِنِ اِسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطََارِ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ فَانْفُذُوا، لاََ تَنْفُذُونَ إِلاََّ بِسُلْطََانٍ [٢] : ينزل القائم يوم الرّجفة بسبع قباب من نور و لا يعلم في أيّها هو، حتى ينزل ظهر الكوفة.
(و في هذا التأويل دليل على أنه-بعد الخسف بجيش السفيانيّ و الخروج من يثرب-ينزل العراق بسرب طائرات تخترق أنوارها الأجواء ليلا بحسب ظاهر الكلام، و يكون نزوله في موكب مؤلّف من سبع طائرات، بدليل القول بأنّ للقائم في الهواء خيل مسرجة ملجمة، و لها أجنحة!. أفنريد أوضح من وصفها الذي لم يترك ذكر الأجنحة؟!. هذا و إن التاريخ لم يغفل عن ذكر خيل النبيّ سليمان عليه السّلام ذوات الأجنحة كما سترى قريبا.
و و اللّه إن العاقل ليقف خاشعا أمام مثل هذه الأخبار التي حكيت منذ ثلاثة عشر قرنا، و يجمجم نطقه الإكبار لمثل هذه الشخصيّات الفذّة التي طمسها ظلم التاريخ المزوّر على يد أعداء الإنسانية، لأن قائليها لم يكونوا-و لا كانوا في الحقيقة و واقع الأمر-لطائفة دون طائفة و لا لأصحاب عقيدة دون غيرهم.. و لكنهم على كل حال ما ضاعوا و لن يضيعوا، و لن يزدادوا إلاّ رفعة، و لم يضع علمهم و لن يضيع، و لا يزداد إلا تألّقا و وضوحا و انكشافا لكل ذي بصيرة!!!.
هذا، و لن ننسى الإشارة إلى أنه ربما ركب سرير النبيّ سليمان بن داود عليه السّلام
ق-ج ٥٢ ص ٣٤٤-٣٤٥ و في إلزام الناصب ص ٢٢ عن الصادق عليه السّلام ما عدا أوله.
[١] الشورى-٤٢، و الخبر في إلزام الناصب ص ٢٩ و ص ٥٧.
[٢] الرحمن-٣٣.