مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٥٤ - ٢٤- باب تفسير آيات من سورة الاعراف
من خلقي رغبوا فيها بقدر جهلهم، و ما أحد من خلقي عظمها فقرت عيناه فيها، و لم يحقرها إلا تمتع بها،
ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن قدرتم أن لا تعرفوها فافعلوا و ما عليك إن لم يثن عليك الناس و ما عليك أن تكون مذموما عند الناس و كنت عند اللّه محمودا، إن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقول لا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين، رجل يزداد كل يوم إحسانا، و رجل يتدارك منيته بالتوبة، و أنى له بالتوبة
و اللّه إن سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل اللّه منه إلا بولايتنا أهل البيت، ألا و من عرف حقنا و رجا الثواب فينا رضي بقوته نصف مد كل يوم و ما يستر به عورته و ما أكن رأسه و هم في ذلك و اللّه خائفون وجلون.
٦- عنه: قوله و إذ أخذ ربّك من بني آدم من ظهورهم ذرّيّتهم و أشهدهم على أنفسهم أ لست بربّكم قالوا بلى.
فإنه حدثني أبي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن ابن سنان قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) أول من سبق من الرسل إلى «بلى» محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و ذلك أنه كان أقرب الخلق إلى اللّه تبارك و تعالى، و كان بالمكان الذي قال له جبرئيل لما أسري به إلى السماء.
«تقدم يا محمد فقد وطأت موطئا لم يطأه ملك مقرب و لا نبي مرسل» و لو لا أن روحه و نفسه كانت من ذلك المكان لما قدر أن يبلغه، فكان من اللّه عز و جل كما قال اللّه قاب قوسين أو أدنى أي بل أدنى فلما خرج الأمر من اللّه وقع إلى أوليائه (عليهم السلام)،
فقال الصادق (عليه السلام) كان الميثاق مأخوذا عليهم للّه بالربوبية و لرسوله بالنبوة و لأمير المؤمنين و الأئمة بالإمامة، فقال أ لست بربكم و محمد نبيكم