مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٥٢ - ٢٤- باب تفسير آيات من سورة الاعراف
حدثنا أحمد بن إدريس أخبرنا أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله «بدت لهما سوآتهما» قال كانت سوءاتهما لا تبدو لهما يعني كانت داخلة. و قوله: «و طفقا يخصفان عليهما من ورق الجنّة أي يغطيان سوءاتهما به و ناداهما ربّهما أ لم أنهكما عن تلكما الشّجرة و أقل لكما إنّ الشّيطان لكما عدوّ مبين» فقالا كما حكى اللّه «ربّنا ظلمنا أنفسنا و إن لم تغفر لنا و ترحمنا لنكوننّ من الخاسرين فقال اللّه اهبطوا بعضكم لبعض عدوّ» يعني آدم و إبليس «و لكم في الأرض مستقرّ و متاع إلى حين» يعني إلى القيامة.
٤- عنه قوله «و بينهما حجاب و على الأعراف رجال يعرفون كلّا بسيماهم» فإنه حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن بريد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الأعراف كثبان بين الجنة و النار.
و الرجال الأئمة (عليهم السلام)، يقفون على الأعراف مع شيعتهم و قد سيق المؤمنون إلى الجنة بلا حساب، فيقول الأئمة لشيعتهم من أصحاب الذنوب انظروا إلى إخوانكم في الجنة قد سيقوا إليها بلا حساب، و هو قوله تبارك و تعالى: «سلام عليكم لم يدخلوها و هم يطمعون»
ثم يقال لهم انظروا إلى أعدائكم في النار و هو قوله «و إذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النّار قالوا ربّنا لا تجعلنا مع القوم الظّالمين و نادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم» في النار «فقالوا ما أغنى عنكم جمعكم في الدنيا و ما كنتم تستكبرون»
ثم يقولون لمن في النار من أعدائهم أ هؤلاء شيعتي و إخواني الذين كنتم أنتم تحلفون في الدنيا أن لا ينالهم اللّه برحمة ثم يقول الأئمة لشيعتهم ادخلوا الجنّة لا خوف عليكم و لا أنتم تحزنون ثم نادى أصحاب النّار