مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢٩ - ٢١- باب تفسير آيات من سورة النساء
أمام الحاجة، ثم أتاهم، فقال يا معشر أشجع ما أقدمكم قالوا قربت دارنا منك و ليس في قومنا أقل عددا منا فضقنا بحربك لقرب دارنا منك، و ضقنا بحرب قومك لقلتنا فيهم، فجئنا لنوادعك فقبل النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) ذلك منهم و وادعهم، فأقاموا يومهم
ثم رجعوا إلى بلادهم و فيهم نزلت هذه الآية إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثاقٌ إلى قوله فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا و قوله سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَ يَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها نزلت في عيينة بن حصين الفزاري أجدبت بلادهم،
فجاء إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و وادعه على أن يقيم ببطن نخل، و لا يتعرض له و كان منافقا ملعونا و هو الذي سماه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) الأحمق المطاع في قومه، ثم قال فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَ يُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَ يَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَ اقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَ أُولئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً.
و قوله وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً أي لا عمدا و لا خطأ و إلا في موضع لا و ليست باستثناء وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا يعني يعفوا ثم قال فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ و ليست له دية يعني إذا قتل رجل من المؤمنين و هو نازل في دار الحرب
فلا دية للمقتول و على القاتل تحرير رقبة مؤمنة لقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لمن نزل دار الحرب فقد برئت الذمة ثم قال وَ إِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ يعني إن كان المؤمن نازلا في دار الحرب، و بين أهل الشرك و بين الرسول أو الإمام