مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢٧ - ٢١- باب تفسير آيات من سورة النساء
بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَ اللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ أي يبدلون
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَ كَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا و قوله وَ إِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ أي أخبروا به وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ أي الذين يعلمون منهم و قوله وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ* قال الفضل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و الرحمة أمير المؤمنين (عليه السلام) لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا
و قوله مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَ مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها قال يكون كفيل ذلك الظلم الذي يظلم صاحب الشفاعة و قوله وَ كانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً أي مقتدرا و قوله وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً أو ردوها قال السلام و غيره من البر.
و قوله اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ إلى قوله فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا* فإنه محكم، و قوله وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَ اقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ لا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَ لا نَصِيراً فإنها نزلت في أشجع و بني ضمرة و هما قبيلتان
و كان من خبرهما أنه لما خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إلى غزاة الحديبية مر قريبا من بلادهم و قد كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) هادن بني ضمرة و وادعهم قبل ذلك. فقال أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يا رسول اللّه هذه بنو ضمرة قريبا منا و نخاف أن يخالفونا إلى المدينة أو يعينوا علينا قريشا فلو بدأنا بهم
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) كلا إنهم أبر العرب بالوالدين، و أوصلهم