مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣١ - ٢١- باب تفسير آيات من سورة النساء
فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قتلت رجلا شهد أن لا إله إلا اللّه و أني رسول اللّه فقال يا رسول اللّه إنما قال تعوذا من القتل
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فلا شققت الغطاء عن قلبه و لا ما قال بلسانه قبلت و لا ما كان في نفسه علمت فحلف بعد ذلك أنه لا يقتل أحدا شهد أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ). فتخلف عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حروبه و أنزل اللّه في ذلك «وَ لا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً ... إلخ»
ثم ذكر فضل المجاهدين على القاعدين فقال لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ يعني الزمن كما ليس على الأعمى حرج وَ الْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ إلى آخر الآية و قوله إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
قال نزلت فيمن اعتزل أمير المؤمنين (عليه السلام) و لم يقاتل معه فقالت الملائكة لهم عند الموت فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ أي لم نعلم مع من الحق فقال اللّه أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها أي دين اللّه و كتاب اللّه واسع فتنظروا فيه فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَ ساءَتْ مَصِيراً
٢٧- قال علي بن إبراهيم في قوله لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ و قال لا خير في كثير من كلام الناس و محاوراتهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً. حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن حماد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه فرض التحمل في القرآن، قلت و ما التحمل جعلت فداك، قال أن يكون وجهك أعرض من وجه أخيك فتحمل له و هو قوله «لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ