مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١٧ - ٢١- باب تفسير آيات من سورة النساء
جنتي و أبحتهم كرامتي و من جاءني بعداوتهم أوجبتهم ناري [و] بعثت عليهم عذابي ثم قال (عليه السلام) [و] نحن أصل الإيمان باللّه و ملائكته و تمامه و منا الرقيب على خلق اللّه و به سداد أعمال الصالحين و نحن قسم اللّه الذي يسأل به و نحن وصية اللّه في الأولين و وصيته في الآخرين و ذلك قول اللّه جل جلاله اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً.
١٧- فرات قال حدثني جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إن المؤمن إذا مات رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و عليا (عليه السلام) يحضرانه و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أنا أحد الوالدين و علي الآخر قال قلت و أي موضع ذلك من كتاب اللّه قال قوله اعْبُدُوا اللَّهَ وَ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً.
١٨- فرات قال حدثنا محمد بن القاسم بن عبيد معنعنا عن سليمان الديلمي قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ دخل عليه أبو بصير و قد أخذه النفس فلما أن أخذ مجلسه قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا أبا محمد ما هذا النفس العالي قال جعلت فداك يا ابن رسول اللّه كبر [ت] سني و دق عظمي و اقترب أجلي و لست أدري ما أرد عليه من أمر آخرتي
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا أبا محمد و إنك لتقول هذا فقال و كيف لا أقول هذا و ذكر كلاما ثم قال يا أبا محمد لقد ذكركم اللّه في كتابه المبين [بقوله] فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً فرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) في الآية النبيين و نحن في هذا الموضع الصّدّيقين و الشّهداء و أنتم الصالحون فسموا بالصلاح كما سماكم اللّه يا أبا محمد.
١٩- علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبي بصير عن