مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١٨ - ٢١- باب تفسير آيات من سورة النساء
أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) شارب الخمر لا تصدقوه إذا حدث و لا تزوجوه إذا خطب و لا تعودوه إذا مرض و لا تحضروه إذا مات و لا تأتمنوه على أمانة فمن ائتمنه على أمانة فأهلكها فليس على اللّه أن يخلف عليه و لا أن يأجره عليها، لأن اللّه يقول وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ و أي سفيه أسفه من شارب الخمر.
و أما قوله وَ ابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَ لا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَ بِداراً أَنْ يَكْبَرُوا قال من كان في يده مال اليتامى فلا يجوز له أن يعطيه حتى يبلغ النكاح، فإذا احتلم وجب عليه الحدود و إقامة الفرائض، و لا يكون مضيعا و لا شارب خمر و لا زانيا،
فإذا أنس منه الرشد دفع إليه المال و أشهد عليه و إن كانوا لا يعلمون أنه قد بلغ فإنه يمتحن بريح إبطه أو نبت عانته، فإذا كان ذلك فقد بلغ فيدفع إليه ماله إذا كان رشيدا، و لا يجوز أن يحبس عليه ماله و يعلل أنه لم يكبر و قوله «وَ لا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَ بِداراً أَنْ يَكْبَرُوا» فإن من كان في يده مال يتيم و هو غني فلا يحل له أن يأكل من مال اليتيم و من كان فقيرا قد حبس نفسه على ماله فله أن يأكل بالمعروف، و معنى قوله
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ لِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً فهي منسوخة بقوله «يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ»
و قوله وَ إِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَ قُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً منسوخ بقوله «يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ» و أما قوله و لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً