مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٦ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
قدر عليه مما تعطيه من مالها فإذا تراضيا على ذلك طلقها على طهر بشهود فقد بانت منه بواحدة، و هو خاطب من الخطاب فإن شاءت تزوجته و إن شاءت لم تفعل، فإن تزوجها فهي عنده على اثنتين باقيتين، و ينبغي له أن يشترط عليها كما اشترط صاحب المباراة أن ارتجعت في شيء مما أعطيتني فأنا أملك ببضعك،
و قال لا خلع و لا مباراة و لا تخيير إلا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين عدلين، و المختلعة إذا تزوجت زوجا آخر ثم طلقها تحل للأول أن يتزوج بها، و قال لا رجعة للزوج على المختلعة و لا المباراة إلا أن يبدو للمرأة فيرد عليها ما أخذ منها.
و قوله: فإن طلّقها فلا تحلّ له من بعد حتّى تنكح زوجا غيره يعني الطلاق الثالث، و قوله فلا جناح عليهما أن يتراجعا في الطلاق الأول و الثاني.
و قوله: إذا طلّقتم النّساء فبلغن أجلهنّ فأمسكوهنّ بمعروف أو سرّحوهنّ بمعروف و لا تمسكوهنّ ضرارا لتعتدوا قال إذا طلقها لا يجوز له أن يراجعها إن لم يردها فيضر بها و هو قوله و لا تمسكوهنّ ضرارا أي لا تحبسوهن و أما قوله و إذا طلّقتم النّساء فبلغن أجلهنّ فلا تعظلوهنّ أن ينكحن أزواجهنّ إذا تراضوا بينهم بالمعروف.
يعني إذا رضيت المرأة بالتزويج الحلال و قوله و الوالدات يرضعن أولادهنّ حولين كاملين لمن أراد أن يتمّ الرّضاعة و على المولود له رزقهنّ و كسوتهنّ بالمعروف يعني إذا مات الرجل و ترك ولدا رضيعا لا ينبغي للوارث أن يضر بنفقة المولود بل ينبغي له أن يحزي عليه بالمعروف.
٣٤- قوله: لا تضارّ والدة بولدها و لا مولود له بولده، فإنه حدثني