مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٠ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا» و في تفسير العامة معناه فإذا حللتم فاتقوا الصيد، و كافر وقف هذا الموقف يريد زينة الحياة الدنيا غفر اللّه له من ذنبه ما تقدم إن تاب من الشرك و إن لم يتب وافاه اللّه أجره في الدنيا و لم يحرمه ثواب هذا الموقف.
و هو قوله «مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَ هُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَ حَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَ باطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ» و قوله و اذكروا اللّه في أيّام معدودات قال أيام التشريق الثلاثة، و الأيام المعلومات العشرة من ذي الحجة، و قوله و يهلك الحرث و النّسل قال الحرث في هذا الموضع الدين، و النسل الناس، و نزلت في فلان و يقال في معاوية.
و قوله و من النّاس من يشري نفسه ابتغاء مرضات اللّه قال ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) و معنى يشري نفسه أي يبذل.
و قوله: ادخلوا في السّلم كافّة قال في ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) و قوله كان النّاس أمّة واحدة قال قبل نوح على مذهب واحد فاختلفوا فبعث اللّه النّبيّين مبشّرين و منذرين و أنزل معهم الكتاب بالحقّ ليحكم بين النّاس فيما اختلفوا فيه و قوله كتب عليكم القتال و هو كره لكم نزلت بالمدينة و نسخت آية «كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ» التي نزلت بمكة.
و أما قوله: يسألونك عن الشّهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير و صدّ عن سبيل اللّه و كفر به و المسجد الحرام و إخراج أهله منه أكبر عند اللّه و الفتنة أكبر من القتل فإنه كان سبب نزولها أنه لما هاجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إلى المدينة بعث السرايا إلى الطرقات التي تدخل مكة تتعرض لعير قريش، حتى بعث عبد اللّه بن جحش في نفر من أصحابه إلى نخلة، و