مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٠٨ - (النوع الخامس) (في مقارنات الصلاة)
أصلّي [١] و حديث جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
من صلّى صلاة و لم يصلّ فيها عليّ و على أهل بيتي لم تقبل [٢]، و مقتضى العموم وجوب الصلاة عليه كلّما ذكر سواء كان في المجلس الواحد أو المتعدّد، و سواء تخلّل الصلاة عليه في ذلك المجلس أولا.
و اكتفى بعضهم بوجوب الصلاة في العمر مرّة، و آخرون في المجلس مرّة، و إن تكرّر ذكره، و آخرون بالمرّة مع عدم تخلّل الصلاة كما في وحدة الكفّارة مع تعدّد
[١] قال ابن القيم الجوزية في جلاء الافهام ص ٢٤٢: روى البخاري في صحيحه عن مالك بن الحويرث قال: آتينا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و نحن شيبة متقاربون فأقمنا عنده عشرين ليلة فظن أنا اشتقنا إلى أهلنا، و سألنا عمن تركنا في أهلنا فأخبرناه و كان رفيقا رحيما فقال:
ارجعوا إلى أهليكم فعلموهم و مروهم و صلوا كما رأيتموني أصلي، و إذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم و ليؤمكم أكبركم، و أخرج ابن حزم أيضا في المحلى ج ٣ ص ١٧١ جملة: صلوا كما رأيتموني أصلي عن مالك بن الحويرث، و كذا ابن حجر في الإصابة ج ٣ ص ٣٢٢ الرقم ٧٦١٩ ترجمة مالك بن الحويرث و لعله يختلج ببالك أن البخاري أخرج الحديث في باب من قال ليؤذن في السفر مؤذن واحد ج ٢ ص ٢٥٠ فتح الباري و في باب إذا استووا في القراءة فليؤمهم أكبرهم ج ٢ ص ٣١١ فتح الباري و ليس فيهما هذه الجملة (صلوا كما رأيتموني أصلي) قلت:
بلى و لكنه أخرجه أيضا في كتاب الأدب باب رحمة الناس و البهائم ص ٤٤ ج ١٣ فتح الباري عن طريق إسماعيل بن علية عن مالك ابن الحويرث و اللفظ كما نقلناه عن ابن القيم الجوزية، و لأجل ذلك لم يرتضى أحد ترتيب البخاري و أخرجه في هذا الباب بمناسبة لفظ و كان رفيقا رحيما و هو للأكثر بقافين من الرقة، و للاصيلى و القابسى و الكشميهنى بفاء ثم قاف من الرفق كذا في الفتح، و أخرجه أيضا في باب ما جاء في إجازة خبر الواحد ص ٣٦٢ ج ١٦ فتح الباري، و أخرجه في الأدب المفرد انظر فضل اللّه الصمد في شرح الأدب المفرد الباب ١٠٨ الحديث ٢١٣ ج ١ ص ٣٠٣، و أخرج الشافعي في الأم ج ١ ص ١٥٨ حديث مالك بن الحويرث و فيه أيضا لفظ (صلوا كما رأيتموني أصلي)
[٢] روى الحديث بهذا اللفظ في المستدرك ج ١ ص ٣٣٤ عن ابن مسعود، و هو في جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ص ٣٥٤ بالرقم ٣٣٣٨ و أخرج الحديث بهذا اللفظ أيضا في نيل الأوطار ج ٢ ص ٢٩٦ عن الدارقطني عن أبي مسعود، و لم أظفر على طريق الحديث عن جابر عن أبي جعفر.