مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٠٧ - (النوع الخامس) (في مقارنات الصلاة)
علينا التشهّد: السلام على اللّه قبل عبادة. إلى آخره [١] و هو صريح في أنّه قد فرض و احتجاجه على عدم وجوب الصلاة أيضا برواية ابن مسعود أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال له عقيب ذكر الشهادتين: إذا قلت ذلك فقد تمّت صلوتك [٢] مدفوع بأنّ التمام قد يحمل على المقاربة أو بمعنى أنّها تمّت مع أفعالها الباقية [٣] لما روي عن عائشة أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: لا يقبل اللّه صلاة إلّا بطهور و الصلاة علىّ [٤] و لما تقدّم من خبر كعب بن عجرة قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول في صلوته: اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم و آل إبراهيم إنّك حميد مجيد [٥] فيجب متابعته لقوله (صلّى اللّه عليه و آله): صلّوا كما رأيتموني
[١] أنظر سنن البيهقي ج ٢ ص ١٣٨ أخرجه عن مسلم و البخاري.
[٢] قال ابن القيم الجوزية في مسالك الافهام ص ٢٣١ إن هذه الزيادة ليست من كلام النبي (ص) بين ذلك الأئمة الحفاظ ثم بسط الكلام في إثبات ذلك من شاء فليراجع.
[٣] قال ابن القيم الجوزية في جلاء الافهام، معنى قوله: إذا قلت: ذلك فقد تمت صلوتك يعني إذا ضم إليها ما يجب فيها من ركوع و سجود و قراءة و تسليم و سائر أحكامها ألا ترى أنه لم يذكر التسليم من الصلاة و هو من فرائضها لأنه قد وقفهم على ذلك فاستغنى عن إعادة ذلك عليهم.
[٤] انظر نيل الأوطار ج ٢ ص ٢٩٦ نقلا عن البيهقي و الدارقطنى.
[٥] انظر البيهقي ج ٢ ص ١٤٧ و الام للشافعي ج ١ ص ١١٧ و في الحديث بعد آل إبراهيم إنك حميد مجيد.