مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٣٣١ - (كتاب الصوم)
من رمضان [١] و أنزلت التوراة لستّ مضين من شهر رمضان، و الإنجيل لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان، و انزل زبور داود لثمان عشرة ليلة مضت من رمضان و القرآن لأربع و عشرين منه.
و رواه في مجمع البيان عن العياشي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) [٢] أو يكون المراد أنزل في فرضه و إيجاب صومه على الخلق القرآن، و هو قوله «كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيٰامُ» كما يقول القائل: أنزل في الزكاة كذا و كذا يريد في فرضها.
و يجوز أن يكون الموصول بصلته صفة شهر رمضان و الخبر فمن شهد، و ألفا بوصف المبتداء بما تضمّنه معنى الشرط.
«هُدىً لِلنّٰاسِ وَ بَيِّنٰاتٍ مِنَ الْهُدىٰ وَ الْفُرْقٰانِ» حالان من القرآن: أي انزل و هو هداية للناس إلى الحقّ و هو آيات واضحات مكشوفات ممّا يهدى إلى الحقّ و يفرق بين الحقّ و الباطل فالمراد بالهدي الأوّل القرآن نفسه، و بالثاني أنّه من جملة ما هدى
[١] و في المجمع أنزلت صحف إبراهيم لثلاث مضين من شهر رمضان، و الظاهر أنه من غلط الناسخ و الصحيح ما في المتن.
[٢] انظر المجمع ج ١ ص ٢٧٦ و فيه بعد نقل الحديث عن تفسير الثعلبي و رواه العياشي عن أبى عبد اللّه (ع) عن النبي (ص) و هو في العياشي ج ١ ص ٨٠ الرقم ١٨٤ هكذا: عن إبراهيم عن أبى عبد اللّه قال: سألته عن قوله: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن كيف انزل فيه القرآن و انما أنزل في طول عشرين سنة من أوله إلى آخره فقال: نزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور. ثم انزل من البيت المعمور في طول عشرين سنة، ثم قال: قال النبي (ص): نزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من شهر رمضان، و أنزلت التوراة لست مضين من شهر رمضان، و أنزلت الإنجيل لثلاث عشر ليلة خلت من شهر رمضان، و انزل الزبور لثماني عشرة من رمضان و انزل القرآن لأربع و عشرين من رمضان. انتهى الحديث، و نقله عنه في البحار ج ٢٠ ص ١٠٦ و البرهان ج ١ ص ١٨٣ الحديث ١٠ و قريب منه حديث حفص بن غياث في أصول الكافي آخر كتاب القرآن باب النوادر الحديث ٦ مع تفاوت يسير في ألفاظ الحديث، و فيه:
و انزل القرآن في ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان و نقله عنه في البرهان ج ١ ص ١٨٢ الحديث ٢ و نور الثقلين ج ١ ص ١٣٩ الرقم ٥٦٤ و هو في الشافي شرح ملا خليل القزويني ص ٦٦ من الجزء السادس ج ٢ و هو في المرآة ج ٢ ص ٥٣٥ و فيه: «و يمكن أن يكون عدم ذكر الكسر: أى الثلاث مع العشرين للظهور لم يعتد بما نزل في الثلث لقلته أو يكون بعد نزول الكل عشرين سنة» و روى حديث إنزال الكتب المذكورة بشرح ما في الخبر في التهذيب ج ٤ ص ١٩٣ الرقم ٥٥٢ و الفقيه ج ٢ ص ١٠٢ الرقم ٤٥٧ و الكافي ج ١ ص ٢٠٦ عن أبى بصير عن أبى عبد اللّه (ع) إلا أن فيه و نزل الفرقان في ليلة القدر و الحديث في الوسائل الباب ١٨ من أحكام شهر رمضان الحديث ١٦.
و أخرج حديث إنزال الكتب بنحو ما في العياشي السيوطي في الدر المنثور ج ١ ص ١٨٩ عن أحمد و ابن جرير و محمد بن نصر و ابن أبى حاتم و الطبراني و البيهقي في شعب الايمان و الأصبهاني في الترغيب عن وائلة بن الأسقع عن النبي (ص) و فيه روايات أخر مع تفاوت يسير في ترتيب الانزال، و فيه أيضا عن ابن جرير عن ابن عباس حديث نزول القرآن جملة إلى البيت المعمور ثم نزوله رسلا رسلا.
و للعلامة الطباطبائي- مد ظله- في شرح معنى النزولين بيان متين في تفسيره الميزان ج ٢ ص ١٤ و ج ٣ ص ٥٤ و له في جواب اعتراضات صاحب المنار على حديث إنزال الكتب في ج ٢ من ص ١٧ إلى ٢١ بيان شاف كاف فراجع.