مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٣٢٨ - (كتاب الصوم)
فيما قالوه أيضا بل الظاهر منها أنّ المراد بالتهاون مطلق الترك سواء كان عازما عليه أولا و إلّا لزم ترك قسم آخر و هو ترك القضاء مع الصحّة و عدم التهاون فكان ينبغي التنبيه عليه و التعرّض لحكمه.
و بالجملة فالروايات خالية عن الدلالة على ذلك فإثبات حكمه في الحقيقة إثبات بغير دليل.
و لو قيل: إنّ الأصل عدم وجوب الفدية، و المفهوم من تعليق الحكم بالتواني عدمه عند عدمه.
لقلنا: الأخبار الصحيحة رافعة لحكم الأصل و منطوقها مقدّم على المفهوم على أنّ في اعتبار مثل هذا المفهوم نظر، و منه يعلم أنّما ذكروه من حمل المطلق على المقيّد لا وجه له إذ لا منافاة بين الأخبار حتّى يلزم ذلك، و قد ظهر ممّا ذكرناه أنّه لو تركه متهاونا به أو غير متهاون به وجب عليه الفدية أيضا كما هو مقتضى الأخبار الصحيحة، و عليه أكثر الأصحاب، و خالفهم ابن إدريس في أصل ذلك فأوجب القضاء فقط دون الفدية محتجّا بأصالة البراءة من وجوبها و الأخبار ظنيّة لا تفيد القطع، و بأنّ أحدا من