مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٤٣ - (النوع الثاني) في دلائل الصلوات الخمس و أوقاتها
(عليه السلام) [١] عمّا فرض اللّه- عزّ و جلّ- من الصلاة. فقال: خمس صلوات في الليل و النهار فقلت: فهل سمّاهنّ و بيّنهنّ في كتابه؟ قال: نعم قال اللّه تبارك و تعالى لنبيّه «أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ» و دلوكها زوالها، و فيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سمّاهن اللّه و بيّنهنّ و غسق الليل هو انتصافه. ثمّ قال «وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كٰانَ مَشْهُوداً» فهذه الخامسة، و ما في رواية عبيد بن زرارة. [٢] عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه تعالى «أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ.
اللَّيْلِ فقال: إنّ اللّه افترض أربع صلوات أوّل وقتها زوال الشمس إلى انتصاف الليل.
منها صلوتان أوّل وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس إلّا أنّ هذه قبل هذه، و منها صلوتان أوّل وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل إلّا أنّ هذه قبل هذه، و نحوها من الأخبار، و إن حملنا الدلوك على الغروب كان في الآية دلالة على وجوب ثلاث صلوات بأوقاتها: العشائين و صلاة الفجر، و يكون وجوب الظهرين بأوقاتهما مستفادا من خارج الآية، و لعلّ الأوّل أولى لاشتهار الدلوك في الزوال و عدم ظهور كونه للغروب، و الشعر غير صريح في كونه بمعناه بل يحتمل إرادة الزوال منه، و ما عرفت من الرواية عن الصادقين (عليهما السلام) أنّ الدلوك بمعنى الزوال و كفى بقولهما دلالة، و لأنّ حمل كلام اللّه على ما هو أكثر فائدة و أشمل حكما أولى فليحمل عليه. و قيل: إنّ المراد بالصلاة هنا صلاة المغرب لكون الزوال بمعنى الغروب، و الغسق بمعنى الظلمة و فيه ما تقدّم و قال الحسن: لدلوك الشمس: أى لزوالها صلاة الظهر و العصر إلى غسق الليل
[١] انظر العياشي ج ٢ ص ٣٠٨ الرقم ١٣٦ و البحار ج ١٨ ص ٤١ و البرهان ج ٢ ص ٤٣٧ و قد مر الحديث بوجه أبسط عن الفقيه في ص ١٢٢ بمصادره و اختلاف ألفاظه.
[٢] انظر التهذيب ج ٢ ص ٢٥ الرقم ٧٢ و الاستبصار ج ١ ص ٢٦١ الرقم ٩٣٨ و العياشي ج ٢ ص ٣١٠ الرقم ١٤٣ و البحار ج ١٨ ص ٤٢ و البرهان ج ٢ ص ٤٣٧ و جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ص ٤٦ الرقم ٣٤٧ و الوسائل الباب ٤ من أبواب مواقيت الصلاة ج ٢ و ليس في الاستبصار الشطر الأخير من الحديث، و منها صلوتان أول وقتهما من غروب الشمس. إلخ