مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢١٢ - (النوع السادس) (في المندوبات)
تكون صلوته و نحره للبدن تقرّبا إلى اللّه تعالى و خالصا لوجهه.
و قيل: معناه صلّ لربّك الصلاة المكتوبة مطلقا لإطلاق اللفظ الأمر، و استقبل القبلة بنحرك.
و قيل: معناه الاعتدال في قيام الصلاة روى حريز مرسلا عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
قلت له «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ» قال: النحر الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه و نحره [١] أو المراد بالنحر رفع اليد في تكبيرات الصلاة إلى محاذاة نحر الصدر و هو أعلاه كالمنحر أو موضع القلادة، و قد ورد بهذا التفسير روايات عدّة عن أصحاب العصمة (عليهم السلام) روي عمر بن يزيد قال: سمعت الصادق (عليه السلام) يقول في قوله تعالى «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ» هو رفع يدك حذاء وجهك [٢] و نحوها صحيحة عبد اللّه بن سنان عنه (عليه السلام) [٣]، و روى جميل قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): فصلّ لربّك فانحر قال بيده هكذا يعنى استقبل بيديه حذاء وجهه القبلة في استفتاح الصلاة [٤]، و الأخبار في ذلك عديدة، و على هذا ففي الآية دلالة على إيقاع الصلاة للّه و على الأمر بالنحر بهذا المعنى، و لا شكّ في وجوب الأوّل أمّا الثاني فالظاهر عدم وجوبه للأصل و خلوّ الأخبار الواردة في تعليم الصلاة عنه كصحيحة حمّاد الطويلة [٥] فإنّ الرفع لو كان واجبا لذكره في مقام التعليم، و صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى (عليهما السلام).
قال: على الإمام أن يرفع يده في الصلاة ليس على غيره أن يرفع يده في الصلاة [٦]
[١] انظر جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ص ٢٦٤ الرقم ٢٤٢٩ رواه عن الكافي و التهذيب و للحديث تتمة لم يذكرها المصنف هنا و هو في التهذيب ج ٢ ص ٨٤ الرقم ٣٠٩ و في الكافي باب القيام و القعود للصلاة الحديث ٩ و هو من المرآة ج ٣ ص ١٣٣.
[٢] انظر جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ص ٢٧٢ الرقم ٢٤٨٤ رواه عن المجمع، و أنت ترى أكثر أحاديث الباب في المجمع ج ٥ ص ٥٥٠ و الوسائل الباب ٩ من أبواب تكبيرة الإحرام.
[٣] انظر الجامع ج ٢ ص ٢٧٢ الرقم ٢٤٨٣ رواه عن التهذيب.
[٤] انظر الجامع ج ٢ ص ٢٧٢ الرقم ٢٤٨٨ عن المجمع.
[٥] المار ذكرها في ص ١٢٨.
[٦] انظر التهذيب ج ٢ ص ٢٨٧ الرقم ١١٥٣ و الوسائل الباب ٩ من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث ٧.