مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢١٤ - (النوع السادس) (في المندوبات)
و كيفيّة الرفع أن يبتدئ التكبير في ابتدائه و ينتهى به عند انتهاء الرفع لظاهر رواية ابن سنان [١] قال: رأيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يرفع يديه حيال وجهه حين استفتح [٢] و قيل: يكبّر حال رفعهما، و قيل: حال إرسالهما، و الأوّل أظهر إمّا ما رواه العامّة عن عليّ (عليه السلام) [٣] أنّ معناه: ضع يدك اليمنى على اليسرى حذاء النحر في الصلاة فممّا لا يصحّ عنه (صلّى اللّه عليه و آله) لأنّ جميع عترته قد رووه عنه خلاف ذلك فهو افتراء عليه كما يعلم ذلك من الأخبار المتظافرة [٤].
الثالثة:
فَإِذٰا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِ مِنَ الشَّيْطٰانِ الرَّجِيمِ [٥].
«فَإِذٰا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ» الخطاب للنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و المراد جميع المكلّفين كما
[١] في نسخ المخطوطة رواية عمار و لكن صححناه من الجامع و الوسائل و التهذيب كما ترى.
[٢] انظر الجامع ج ٢ ص ٢٧٢ الرقم ٢٤٩٢ روى عن التهذيب عن ابن سنان رأيت أبا عبد اللّه يصلى يرفع يديه حيال وجهه حين استفتح و هو في التهذيب ج ٢ ص ٦٦ الرقم ٢٣٦.
[٣] انظر الدر المنثور ج ٦ ص ٤٠٣ أخرجه عن ابن أبي شيبة في المصنف و البخاري في تاريخه و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبى حاتم و الدارقطنى في الافراد و أبى الشيخ و الحاكم و ابن مردويه و البيهقي في سننه و قال ابن التركمانى في الجوهر النقي: في سنده و متنه اضطراب انظر ج ١ ص ١٢٥ و كذا ذيل السنن ج ٢ ص ٣٠ قلت: أما اضطراب السند فلكون حماد بن سلمة في طريقه و هو الراوي للمناكير مثل رؤية النبي (ص) ربه في صورة شاب أمرد انظر ميزان الاعتدال ج ١ ص ٥٩٠ الرقم ٢٢٥١ و كذا عاصم الجحدري له مناكير انظر الميزان ج ٢ ص ٣٥٤ الرقم ٤٠٥٧ و أما اضطراب اللفظ فلاختلاف ألفاظ الحديث في مصادره مع تشويش العبارة ففي سنن البيهقي إن عليا- رضى اللّه عنه- قال في هذه الآية (فصل لربك فانحر) قال: وضع يده اليمنى على وسط يده اليسرى ثم وضعهما على صدره انظر هل ترى معنى محصلا لهذه العبارة.
[٤] انظر جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ص ٤١٤ و الوسائل الباب ١٥ من أبواب قواطع الصلاة ج ١ ص ٤٤٦ ط أمير بهادر، و مستدرك الوسائل ج ١ ص ٤٠٥.
[٥] النحل ٩٨.