مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٣٤٣ - (كتاب الصوم)
فاقتصر على الاستعارة أوّلا ثمّ صرّح بالبيان لما التبس على بعضهم.
و قد استدلّ بظاهر الآية من جوّز الإصباح جنبا للصائم. ثمّ قالوا: الدلالة فيها على ذلك من وجهين:
أحدهما: إطلاق إحلال الرفث ليلة الصيام المقتضى لجواز المباشرة في جميع أجزاء الليل.
الثاني: قوله: حتّى يتبيّن لظهور أنّ تجويز المباشرة إلى الفجر يقتضي جواز الغسل بعده.
و يؤيّده من الأخبار ما رواه الشيخ في الصحيح عن حبيب الخثعمي [١] عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يصلّى صلاة الليل في شهر رمضان. ثمّ يجنب
[١] انظر التهذيب ج ٤ ص ٢١٣ الرقم ٦٢٠ و الاستبصار ج ٢ ص ٨٨ الرقم ٢٧٦ و ٢٧٧ قال الشيخ: يجوز بعد تسليمة أن يكون تأخير الغسل لعذر من برد أو لعوز الماء و انتظاره و غير ذلك، و ذلك سائغ عند الاضطرار، و أضاف في الوسائل الباب ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٥ احتمال كونه من خصائص النبي (ص) أو كونه منسوخا.