مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٨٤ - (كتاب الطهارة)
عن مسّ كتابة القرآن، و نحوها رواية أبي بصير عنه (عليه السلام) [١]، و روى العامّة عن أبي عبيدة قال في كتاب النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لعمرو بن حزم: لا تمسّ القرآن إلّا طاهرا [٢]
[١] انظر الوسائل الباب ١٢ من أبواب الوضوء الحديث الأول، و فيه الجواب عن سؤال القراءة على غير وضوء قال: لا بأس و لا تمس الكتاب.
[٢] أخرج الحديث بهذا الاجمال مالك في الموطإ انظر الرقم ٤٧٠ ج ٢ ص ٧ من شرح الزرقانى، و أخرجه في الدر المنثور ج ٦ ص ١٦٢ و تفسير ابن كثير ج ٤ ص ٢٩٨ و الخازن ج ٤ ص ٢٢٣ و الشوكانى في فتح القدير ج ٥ ص ١٥٩ و البيهقي ج ١ ص ٨٨ و المنتقى في ص ٢٢٥ ج ١ من نيل الأوطار و غير.
و المروي عن النبي (ص) في ذلك كتابان في كليهما النهي عن مس القرآن بغير طهر، الأول: كتابه إلى عمرو بن حزم الرقم ٣٢ من مكاتيب الرسول ص ١٩٧ و الرقم ١٠٥ من الوثائق السياسية ص ١٣٧ نقله بتفصيله في تنوير الحوالك ج ١ ص ١٥٧، و صبح الأعشى ج ١٠ من ص ٩ إلى ١١، و النووي في النهاية الارب ج ١٨ ص ١٠٠ إلى ١٠٣. و الثاني: كتابه إلى بني عبد كلال مع عمرو بن حزم الرقم ٣٣ من مكاتيب الرسول ص ٢٠٨ و الرقم ١١٠ من مجموعة الوثائق ص ١٤٩ نقل تفصيله الحاكم في المستدرك ج ١ من ص ٣٩٥ إلى ٣٩٧ و البيهقي ج ٤ ص ٨٩ إلى ٩٠، و نقل بعضها في مجمع الزوائد ج ٣ ص ٧١ و فيه أيضا النهي عن مس القرآن بغير طهر.
و قد أوعز إلى الحديثين أحدهما أو كليهما كثير من الحفاظ و الرواة في مواطن كثيرة من كتبهم الحديثية و الفقهية و ترجمة الصحابة، و ممن أو عز إليه: أبو عبيد كما نقله المصنف من ص ٣٥٨ إلى ٣٦٦ من الرقم ٩٣٣ إلى الرقم ٩٩١ من كتابه الأموال، و قد تكلم الحفاظ في سند الحديث فصححه بعض و ضعفه آخرون، و نقل غير واحد عن ابن عبد البر منهم السيوطي في تنوير الحوالك أنه قال: لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث، و قد روى مسندا من وجه صالح و هو كتاب مشهور عند أهل السير معروف عند أهل العلم معرفة يستغنى بها في شهرتها عن الإسناد لأنه أشبه التواتر في مجيئه لتلقى الناس له بالقبول، و يشعر بأن للنبي (ص) مكتوبا إلى عمرو بن حزم، و إن لم نعلمه بالتفصيل ما رواه في التهذيب عن الامام الصادق ج ١٠ ص ٢٩١ الرقم ١١٣١ و فيه بعض أحكام الديات، و هو في الوسائل أبواب ديات الشجاج و الجراح الباب ٢ الحديث ١٣ ص ٥٠٦ ج ٣ ط أمير بهادر.