مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٩ - مقدمة المؤلف
و الحسن [١]
[١] هو أبو سعيد الحسن بن أبى الحسن يسار التابعي البصري بفتح الباء و كسرها الأنصاري مولى زيد بن ثابت، و قيل: مولى جميل بن قطبة، و امه اسمها خيرة مولاة لأم سلمة ولد الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب و نشأ بوادي القرى و بلغ من السن تسعا و ثمانين سنة لقي عدة من الصحابة و سمع خلائق من التابعين توفي سنة عشر و مائة كان من الزهاد الثمانية، و اختلف أنظار الشيعة في حقه فسرده بعضهم من الخاذلين لعلى بن أبى طالب أمير- المؤمنين- (صلوات اللّه و سلامه عليه)- و عده بعض من المتلهفين عليه و قال النووي: لم يصح لقائه على بن أبى طالب، و ذكر ابن النديم في الفهرست ص ٥٧ إن له كتاب تفسير، و لما سئل الحسن البصري عن رأيه في أصحاب الكبائر في الوقت الذي كان الخوارج ينادون بكفرهم و المرجئة ينادون بايمانهم وقف واصل بن عطا في مجلس أستاذه، و أجاب السائل بأنهم بين المنزلتين الايمان و الكفر و يستحقون الخلود في جهنم فطرده الحسن البصري من مجلسه فاعتزله و أصل و جلس في ناحية من نواحي المسجد و انضم إليه جماعة منهم صهره عمرو بن عبيد و غيره و وصفوا لأجل ذلك بالمعتزلة انظر التبصير للاسفرائينى ص ٦٤، و يرى بعض المؤرخين أن وصف الاعتزال كان أسبق من تاريخ واصل بن عطا و أنه وصف لجماعة من المسلمين قد لزموا منازلهم عند ما صالح الحسن بن على (عليه السلام) معاوية و اعتزلوا الفريقين الحسن و معاوية، و يرى بعض المستشرقين أن جماعة من المسلمين كانوا اتقياء للغاية أعرضوا عن ملاذ الحياة و زهدوا في الدنيا فسماهم الناس معتزلة بهذا الاعتبار و مما لا شك فيه أن هذا الوصف قد أطلق على جماعة من المسلمين قد اعتزلوا الفريقين على (عليه السلام) و معاوية.
و الظاهر أن هذا الوصف أصبح علما على الفرقة المعروفة بمبادئها و مناهجها في وقت متأخر عن واصل بن عطا و عمرو بن عبيد.
انظر ترجمة الحسن في ص ١٦١ ج ١ تهذيب الأسماء و اللغات و المعارف ص ١٩٤ ط ١٣٥٣ و حلية الأولياء ج ٢ ص ١٣١ و وفيات الأعيان ج ١ ص ١٣٩ و روضات الجنات ص ٢٠٨ و أمالي السيد المرتضى المجلس العاشر، و التفسير و المفسرون ج ١ ص ١٢٤ و لسان الميزان ج ٢ ص ٢٥٩ و سفينة البحار ج ١ ص ٢٦٢ و قاموس الرجال ج ٣ ص ١٣٤ و غير ذلك.