مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٩٩ - (النوع الخامس) (في مقارنات الصلاة)
السادسة:
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [١].
أي فأحدث التسبيح بذكر اسمه أو أحدثه بذكر ربّك فإنّ إطلاق اسم الشيء ذكره، و العظيم إمّا صفة للاسم أو الربّ، و المراد نزّهه عمّا يقول الجاحدون بوحدانيّته الكافرون بنعمته، و نحوها قوله تعالى «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى» [٢] و استدلّ بهما على وجوب ذكرهما في الركوع و السجود نظرا إلى ما رواه العامّة عن عقبة بن عامر قال: لمّا نزلت الاولى قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): اجعلوها في ركوعكم، و لمّا نزلت الثانية قال:
اجعلوها في سجودكم [٣] و روي أصحابنا عن الصادق (عليه السلام) أنّه يقول في الركوع: سبحان ربّي العظيم، و في السجود سبحان ربّي الأعلى الفريضة واحدة و السنة ثلاث [٤] و مقتضى الروايتين [٥] وجوب هذا الذكر بخصوصه من دون لفظة و بحمده لكن في
[١] الواقعة ٧٤.
[٢] الأعلى ١.
[٣] انظر المنتقى بشرح نيل الأوطار ج ٢ ص ٢٥٤ و فيه رواه أحمد و أبو داود و ابن ماجة، و في نيل الأوطار أخرجه أيضا الحاكم في مستدركة و ابن حبان في صحيحه قلت: و من طريق الخاصة رواه الشيخ عن عقبة بن عامر في التهذيب ج ٢ ص ٣١٣ الرقم ١٢٧٣ و الصدوق في العلل ج ٢ ص ٢٣ ط قم الباب ٣٠ الحديث ٦ و هو في جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ص ٣٠٩ الرقم ٢٨٧٦ و رواه عن عقبة بن عامر أيضا في قلائد الدرر ج ١ ص ١٦٣ عن العياشي، و قريب من حديث عقبة ما في الهداية عن الصادق (عليه السلام) ص ٣٢ ط الإسلامية و ما في المستدرك ج ١ ص ٣٢٤ عن القطب الراوندي. و ما في البرهان ج ٤ ص ٤٥٠ عن ابن شهرآشوب عن تفسير القطان.
[٤] انظر جامع أحاديث الشيعة ص ٣١٠ ج ٢ الرقم ٢٨٨٥ عن التهذيب و الاستبصار و الوسائل الباب ٤ من أبواب الركوع الحديث ١ ص ٣٨٤ ج ١ ط أمير بهادر، و الحديث عن هشام بن سالم عن أبى عبد اللّه، و في آخر الحديث: و الفضل في سبع.
[٥] مقصود المصنف رواية هشام و رواية عقبة فان فيهما إيماء إلى ما استفاده، و كذا بصحيحة الحلبي المروية في جامع أحاديث الشيعة عن الكافي و التهذيب بالرقم ٢٨٩٠ في بيان ذكر السجود.