مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٤٢ - (النوع الثامن) (في أحكام متعددة تتعلق بالصلاة)
به (عليه السلام) أنّه تعالى قال «إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ» مخاطبا به جميع المؤمنين، و قد دخل بالخطاب النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله). ثمّ قال: و رسوله، فأخرج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من جملتهم لكونهم مضافين إلى ولايته. ثمّ قال: وَ الَّذِينَ آمَنُوا. فوجب أن يكون الّذي خوطب بالآية غير الّذي جعلت له الولاية و إلّا أدّى أن يكون المضاف هو المضاف إليه بعينه، و إلى أن يكون كلّ واحد من المؤمنين وليّ نفسه و هو محال.
لا يقال: يجوز أن يكون المراد بقوله: وَ هُمْ رٰاكِعُونَ إنّ هذه شيمتهم و عادتهم و لا يكون حالا لإيتاء الزكاة و ذلك لأنّ قوله: يُقِيمُونَ الصَّلٰاةَ موجب لدخول الركوع فيه.
فإن لم يحمل قوله: وَ هُمْ رٰاكِعُونَ على أنّه حال من يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ بل على أنّ من صفتهم و عادتهم الركوع كان ذلك كالتكرار الغير المفيد، و ظاهر أنّ حمل المفيد أولى من البعيد غير المفيد، و بالجملة فالآية من أوضح الدلائل على إمامته (عليه السلام) بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)