مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٤٣ - (النوع الثامن) (في أحكام متعددة تتعلق بالصلاة)
بلا فصل، و لعمري إنّ المنكر لما قلناه مصداق قوله تعالى «يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّٰهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهٰا» [١] فقد روي الكليني عن أحمد بن عيسى. [٢] قال: حدثني جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه (عليهم السلام) في قوله عزّ و جلّ «يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّٰهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهٰا» قال: لمّا نزلت «إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا» الآية اجتمع نفر من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مسجد المدينة
[١] النحل ٨٣.
[٢] الحديث رواه في أصول الكافي كتاب الحجة باب فيه نكت و نتف من التنزيل في الولاية الحديث ٧٧ و هو في مرآت العقول ج ١ ص ٣٣٢ و في الوافي ص ٢١٥ من الجزء الثاني و في الشافي شرح ملا خليل القزويني على أصول الكافي ١١٢ من الجزء الثالث من كتاب الحجة المجلد الأول، و شرح ملا صالح المازندراني ج ٧ ص ٩٢ و البرهان ج ١ ص ٤٧٩ الحديث ١ و نور الثقلين ج ١ ص ٥٣٤ الرقم ٢٦٠ و البحار ج ٧ ص ١٠٤ و ضمير و لكنا نتولده راجع إلى محمد (ص) و إرجاعه إلى على (ع) بعيد لفظا و معنى.
ثم إنه ربما يختلج ببالك أنه كيف يصح ذلك و سورة النحل التي فيها آية ٨٣ يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّٰهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهٰا مكية، و آية الولاية مدنية، و الجواب أنه ليس من المسلم كون سورة النحل مكية بل فيه اختلاف كثير انظر الإتقان ج ١ من ص ٨ إلى ٢٠ النوع الأول و الثاني و البرهان للزركشى ج ١ من ص ١٨٧ إلى ٢٠٥ و التبيان ج ٢ ص ١٦٦ و مجمع البيان ج ٣ ص ٣٤٧.
و الأشهر الأعرف أنها مكية إلى آخر الآية ٤٠ و من الآية ٤١ «وَ الَّذِينَ هٰاجَرُوا فِي اللّٰهِ مِنْ بَعْدِ مٰا ظُلِمُوا» إلى آخر السورة مدنية، و قد تكرر ذكر ذلك في الإتقان و البرهان و نقله في الإتقان عن قتادة و عن جابر بن زيد.