مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٤٢ - (النوع الثاني) في دلائل الصلوات الخمس و أوقاتها
هذا مقام قدمي رياح * * * غدوة حتّى دلكت براح.
و براح اسم للشمس، و اللام للتوقيت مثلها في قوله لثلاث خلون.
«إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ» أى ظهور ظلامه يقال: غسقت القرحة إذا انفجرت فظهر ما فيها، و قال ابن عبّاس و قتادة هو بدو الليل، و في الصحاح الغاسق الليل إذا غاب الشفق و قيل: غسق الليل شدّة ظلمته، و في الكشّاف الغسق: الظلمة، و هو وقت صلاة العشاء و في أخبارنا ما يدلّ على أنّه انتصاف الليل كما سيجيء ثمّ إنّا لو حملنا الدلوك على الزوال كان في الآية دلالة على وجوب الصلوات الخمس بأوقاتها: أربع منها ما يعلم ممّا ذكر بناء على أنّ المراد بغسق الليل ظلمته الشديدة الحاصلة عند نصف الليل. فيكون وقت الظهرين إلى الغروب، و وقت العشائين إلى نصف الليل أو ثلثه على الخلاف و قوله:
«وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ» إشارة إلى صلاة الصبح، و يبقى تحديد الأوقات على الوجه المذكور معلوما من الأخبار، و يؤيّد ذلك ما في صحيحة زرارة قال: سألت أبا جعفر