مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٣١ - (النوع الثامن) (في أحكام متعددة تتعلق بالصلاة)
التنكير، و يجوز سلام اللّه و سلامي، و لو قال: سلام عليكم بزيادة الميم اعتبر في الردّ ذلك أيضا، و ممّا ذكرنا يظهر أنّه لو ردّ بقوله: سلام عليكم لم يجب أن يقصد به القرآن للإطلاق، و لتجويز غيره ممّا لا يتصوّر فيه القرآن كما عرفت، و حيث يجب الردّ فالظاهر أنّه فوريّ على ما يظهر من كلامهم، و به تشعر الفاء فلو ترك أثم، و بقي في ذمّته كسائر الحقوق، و لو كان في الصلاة قيل: تبطل لتحقّق النهي المقتضي للفساد، و فيه أنّ النهي هنا عن أمر خارج عن الصلاة فلا يؤثّر في البطلان، و لا يبعد أن يقال:
إن كان في وقت وجوب الردّ مشغولا بشيء من أذكار الصلاة الواجبة كالقراءة و نحوها بطلت لتحقّق النهي عنه و هو يقتضي الفساد، و فيه أنّ ذلك فرع أنّ الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضدّه الخاصّ و دون إثباته خرط القتاد.
لا يقال: سلّمنا الفوريّة و لكنّ الموالاة في الصلاة خصوصا بين أجزاء القراءة واجبة فورا أيضا فلا نسلّم وجوب تقديم الردّ.