كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٩ - الخامسة تحرم المعاوضة على الميتة و أجزائها
هذا (١) كلام آخر سيجيء ما فيه (٢) بعد ذكر النجاسات.
لكنا (٣) نقول: اذا قام الدليل الخاص على جواز الانتفاع منفعة مقصودة بشيء من النجاسات فلا مانع من صحة بيعه، لأن ما دل على المنع عن بيع النجس من النص (٤) و الإجماع (٥) ظاهر في كون المانع حرمة الانتفاع، فإن رواية تحف العقول المتقدمة قد علل فيها المنع عن بيع شيء من وجوه النجس بكونه منهيا عن أكله و شربه الى آخر ما ذكر فيها.
و مقتضى رواية دعائم الإسلام المتقدمة أيضا إناطة (٦) جواز البيع و عدمه بجواز الانتفاع و عدمه.
- بتعليل أنها ذوات منافع في قولنا: و لكن الإنصاف أنه اذا قلنا بجواز الانتفاع بجلد الميتة منفعة مقصودة كالاستقاء إلى آخره.
(١) أي القول بأن مقتضى الأدلة حرمة الانتفاع بكل نجس له بحث آخر.
(٢) أي في هذا المبنى الذي هي حرمة الانتفاع بكل نجس.
(٣) توجيه للاستدراك الذي أورده على كلام (المحقق و العلامة) في قوله: و لكن الإنصاف.
و خلاصة التوجيه: مذكورة في المتن.
(٤) و هي الأخبار المشار إليها في الهامش ٦ ص ٩٨.
(٥) و هو الإجماع المدعى في التذكرة نقلا عن الخلاف.
(٦) خبر للمبتدإ المقدم في قوله: فمقتضى، أي مقتضى حديث تحف العقول، و رواية دعائم الإسلام: توقف جواز بيع جلود الميتة و عدم جوازها: على جواز الانتفاع و عدمه. بمعنى أن الجواز و العدم دائران مدار جواز الانتفاع و عدمه، فان جاز الانتفاع جاز البيع، و ان لم يجر لم يجز.