كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٥ - الأول ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه المحكوم بطهارتها
جميع منافعها المقصودة منها.
و لا ينافيه (١) النبوي: لعن اللّه اليهود حرّمت عليهم الشحوم فباعوها و أكلوا ثمنها، لأن الظاهر أن الشحوم كانت محرّمة الانتفاع على اليهود بجميع الانتفاعات، لا كتحريم شحوم غير مأكول اللحم علينا (٢). هذا (٣).
و لكن (٤) الموجود من النبوي في باب الأطعمة
- الأكل، بل الأكل كما عرفت لا يعد من منافعه.
كذلك الشحوم فإن لها منافع أخرى هي المتبادرة منها. كالتداوي و الإطلاء، و صناعة الصابون، دون الأكل.
(١) أي و لا ينافي الحديث الثامن في (مستدرك الوسائل) المجلد ٢ ص ٤٢٧، الباب: ٦ عن الرسول الأعظم (صلى اللّه عليه و آله): (لعن اللّه اليهود حرّمت عليهم الشحوم فباعوها و أكلوا ثمنها): ما قلناه سابقا في الشحوم:
من أنها كالطين في حلية سائر منافعها المذكورة التي هي المتبادرة منها، دون الأكل. فعليه يجوز بيعها.
(٢) حيث إن تحريم شحوم غير مأكول اللحم علينا ليس بقول مطلق حتى يشمل جميع الانتفاعات بها، بل المحرم منها بعضها: و هو الأكل، دون الاستعمالات الأخرى.
بخلاف اليهود، حيث إن التحريم عليهم كان بقول مطلق حتى الاستعمالات الأخرى.
(٣) أي خذ ما تلوناه عليك: من أن تحريم الشحوم علينا ليس بقول مطلق حتى الاستعمالات الأخرى من سائر منافعها، و اجعل هذه الفائدة في بالك و خاطرك.
(٤) استدراك عما أفاده (الشيخ) (رحمه الله) في الهامش ٢:
من أن تحريم شحوم غير مأكول اللحم علينا ليس بقول مطلق.