كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٩ - بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة حل الانتفاع به من غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
و الخمر (١) المحترمة، لثبوت الاختصاص فيها، و انتقالها من يد الى يد بالارث، و غيره. انتهى (٢).
(١) بالجر عطفا على مدخول (كاف الجارة) في قوله: كالكلب المعلم أي و كالخمر المحترمة، فان هذه الأشياء المذكورة من الكلب المعلم و الزيت النجس و الزبل و جلد الميتة و الخمر المحترمة مما تصح الوصية به على مذهب العلامة، مع أنها أعيان نجسة، لثبوت حق الاختصاص في المذكورات، و لانتقال هذه الأعيان النجسة من يد شخص الى يد شخص آخر بالارث.
بعبارة أخرى: أن انتقال هذه النجاسات من يد الى يد أخرى انما تكون بسبب انتقال حق الاختصاص الى الشخص على النحو الطولي و الترتب بحيث لو لم ينتقل الحق لم تنتقل هذه النجاسات الى الباذل و تبقى على ملكه
و المراد من الخمر المحترمة: الخمر المتخذة للتخليل كما اذا اريد اتخاذ الخل من العنب، فانه في بعض مراحله يكون خمرا، ففي هذه الحالة لا يمكن القول بالملكية، و كذا لا يمكن القول بإراقتها أيضا.
فبهذا و ذاك نستدل على وجود حق الاختصاص الذي يقابل بالمال و لهذا عبر عن هذا القسم من الخمر بالخمر المحترمة.
و هناك فرد آخر للخمر المحترمة: و هي حياة المريض المتوقفة على شربها و هي منحصرة في كمية تحفظ حياته بها. فهذه مما يقابل بالمال و يعوض عنها لحق الاختصاص.
(٢) أي ما أفاده العلامة في هذا المقام.
راجع (تذكرة الفقهاء) الطبعة الحجرية. كتاب الوصية. الفصل الرابع. المطلب الأول. المسألة الأولى.