كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٠ - بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة حل الانتفاع به من غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
كما هو (١) سيرة بعض الجصاصين من العرب كما يدل عليه (٢) وقوع السؤال في بعض الروايات عن الجص يوقد عليه العذرة، و عظام الموتى و يجصص به المسجد.
فقال الامام (عليه السلام): إن الماء و النار قد طهراه (٣).
بل في الرواية (٤) إشعار بالتقرير فتفطن.
- و انتجت و أخذه أهل المزارع و الأشجار و الخضروات و البقول و أصبح الانتاج منها ضعف الانتاج في الأدوار القديمة بكثير فكيف أفاد شيخنا الأعظم أن التسميد بالعذرة من المنافع الغير المقصودة عند العرف و العقلاء.
(١) أي إحراق العذرة.
(٢) أي على أن إحراق العذرة.
(٣) (وسائل الشيعة). الجزء ٢. ص ١٠٩٩. الباب ٨١ من أبواب طهارة ما احالته النار. الحديث ١.
(٤) و هي المشار إليها آنفا، أي في الرواية المذكورة إشعار بتقرير الامام (عليه السلام) على هذا الانتفاع من إحراق العظام و العذرة، و بامضائه جواز هذه الفوائد من الأعيان النجسة.
و لا يخفى أنه ليس المراد من العظام عظام موتى الانسان حتى يقال:
كيف يقرر الامام (عليه السلام) بجواز الانتفاع بها باحراقها، مع أن حرمة المسلم ميتا كحرمته حيا.
بل المراد عظام موتى الحيوانات. بالإضافة الى أن عظام موتى الانسان ما كانت مطروحة على وجه الأرض حتى يتمكن الجصاصون من جمعها و الانتفاع بها بإحراقها في كورهم، و لا كان المسلمون ينبشون القبور و يستخرجون عظام الموتى للانتفاع بها في كورهم.
و الى هذا المعنى الذي ذكرناه لك أشار شيخنا الأعظم بقوله: فتفطن