كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦١ - بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة حل الانتفاع به من غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ، بناء على ما ذكره الشيخ و العلامة من إرادة جميع الانتفاعات
و قوله تعالى (١): إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ فَاجْتَنِبُوهُ: الدال على وجوب اجتناب كل رجس:
و هو نجس العين.
و قوله تعالى (٢): وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ، بناء على أن هجره لا يحصل إلا بالاجتناب عنه مطلقا.
و تعليله (عليه السلام) (٣) في رواية تحف العقول حرمة بيع وجوه النجس بحرمة الأكل و الشرب و الإمساك، و جميع التقلبات فيه.
(١) أي و يدل على حرمة الانتفاع المطلق بالأعيان النجسة ظاهر قوله تعالى: «إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ فَاجْتَنِبُوهُ» [١].
وجه الظهور أن الأمر و هو قوله عز من قائل: فاجتنبوه يدل على وجوب اجتناب كل شيء يكون رجسا و نجسا من دون اختصاصه بشيء لانه مطلق لا يخص شيئا دون شيء.
(٢) أي و يدل على حرمة الانتفاع المطلق بالأعيان النجسة ظاهر قوله تعالى: «وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ» [٢].
وجه الظهور: أن وجوب الهجر، و ترك الرجز المستفاد من الأمر لا يتحقق مفهومه في الخارج إلا بترك جميع أفراده، و اجتناب جميع أنواعه و أصنافه: و منها البيع و الشراء، و لا اختصاص له بمنفعة معينة.
هذا بناء على تفسير الرجز بالرجس كما تقدم.
(٣) أي و يدل على حرمة الانتفاع المطلق بالأعيان النجسة: ظاهر-
[١] المائدة: الآية ٩٢
[٢] المدثر: الآية ٥