كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٣ - بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة حل الانتفاع به من غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
حرمة الانتفاع به هذا (١).
و لكن التأمل يقضي بعدم جواز الاعتماد في مقابلة أصالة الإباحة على شيء مما ذكر.
أما (٢) آيات التحريم و الاجتناب و الهجر فلظهورها في الانتفاعات المقصودة في كل نجس بحسبه: و هي في مثل الميتة الأكل، و في الخمر الشرب، و في الميسر اللعب به، و في الأنصاب (٣) و الأزلام ما يليق بحالهما.
و أما (٤) رواية تحف العقول فالمراد بالامساك و التقلب فيه: ما يرجع
- و مثل هذا يعبر عنه بالدليل الإني الذي هو الانتقال من المعلول و هي حرمة البيع الى العلة: و هي حرمة الانتفاعات.
(١) أي خذ هذه الوجوه التي ذكرها القائل بحرمة الانتفاع المطلق بالأعيان النجسة من الآيات و الأخبار و الاجماع و اجعلها في ذكرك حتى تعرف مدى صحتها عند ما يرد عليها الشيخ.
(٢) من هنا يشرع الشيخ في رد الاستدلال بالآيات الكريمة واحدة تلو أخرى فقال: أما آية حرمت، و آية فاجتنبوا، و آية فاهجر فهي ظاهرة في الانتفاعات المقصودة في كل شيء بحسبه الى آخر ما ذكره.
(٣) بفتح الهمزة و سكون النون جمع نصب بضم النون و الصاد: هي الأصنام التي كانت العرب تعبدها زمن الجاهلية.
و أزلام بفتح الهمزة و سكون اللام جمع زلم بفتح الزاء و اللام وزان جمل. و بضم الزاء و فتح اللام وزان صرد: هو السهم قبل أن يجعل فيه الريش.
و ميسر بفتح الميم و سكون الياء و كسر السين آلة القمار.
(٤) هذا رد على خبر تحف العقول الذي استدل به القائل بحرمة الانتفاع المطلق بالأعيان النجسة.