كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٩ - حكم بيع غير الدهن من المتنجسات
و قد تقدم منه سابقا (١) جواز بيع الدهن المتنجس ليعمل صابونا بناء على أنه من فوائده المحللة، مع (٢) أن ما ذكره من قبول الصبغ التطهير بعد الجفاف محل نظر، لأن المقصود من قبوله الطهارة: قبولها قبل الانتفاع و هو مفقود في الأصباغ، لأن الانتفاع بها و هو الصبغ قبل الطهارة.
و أما ما يبقى منها بعد الجفاف و هو اللون فهي نفس المنفعة، لا الانتفاع مع أنه (٣) لا يقبل التطهير، و إنما القابل هو الثوب.
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة حل الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته (٤).
أو أصالة العكس (٥).
(١) أي من (المحقق الثاني) في قوله: و قد ذكر (شيخنا الشهيد) في حواشيه: أن في رواية جواز اتخاذ الصابون من الدهن المتنجس.
و قد أشرنا الى الرواية في الهامش ٤. ص ٢٤٣.
(٢) هذا اشكال آخر من الشيخ على المحقق الثاني فيما أفاده من قبول الأصباغ المتنجسة الطهارة بجفافها و قد ذكر الاشكال بقوله: لأن المقصود و مرجع الضمير في قبوله: المتنجس.
(٣) أي مع أن نفس اللون لا يقبل الطهارة، لأنه من الأعراض.
(٤) كالأكل و الشرب، و اللبس في الصلاة.
(٥) و هي حرمة الانتفاع بنجس العين إلا ما أخرجه الدليل كالأكل عند المجاعة، و الشرب عند احتمال الضرر النفسي كشرب الخمر عند العطش الذي يخاف منه الموت بقدر رفع الضرورة، و خطر الهلاك.