كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٩ - الإجماعات المدعاة على المنع، و النظر في دلالتها
بعدم قبولها (١) للطهارة بين صلاحيتها للانتفاع على بعض الوجوه و عدمه (٢) و لا بين (٣) الإعلام بحالها، و عدمه على ما نص عليه الأصحاب.
و أما الأدهان المتنجسة بنجاسة عارضية كالزيت تقع فيه الفأرة فيجوز بيعها لفائدة الاستصباح بها، و انما خرج (٤) هذا الفرد بالنص، و إلا (٥) فكان ينبغي مساواتها لغيرها من المائعات المتنجسة التي يمكن الانتفاع بها في بعض الوجوه (٦).
- بيع كل مائع نجس.
و التأنيث باعتبار أن المراد من كل مائع: المائعات النجسة. و كذا مرجع الضمير في قبولها. و صلاحيتها و بحالها: كل مائع. و التأنيث كما ذكر
(١) أي بناء على القول بعدم قبول كل مائع نجس الطهارة.
(٢) بالجر عطفا على مدخول بين، أي لا فرق بين صلاحيتها للانتفاع، و بين عدم صلاحيتها للانتفاع.
(٣) أي و لا فرق أيضا على القول بعدم قبول كل مائع نجس الطهارة:
بين إعلام البائع بنجاسة كل مائع نجس، و عدم الإعلام.
(٤) أي خروج الاستصباح بالأدهان المتنجسة عن الأصل المذكور:
و هو عدم جواز بيع كل مائع نجس: إنما هو لأجل النص. راجع نفس المصدر. الجزء ١٢. ص ٦٦. الباب ٦. الحديث ٢.
(٥) أي و لو لا النص المذكور على جواز الاستصباح بالدهن المتنجس لكانت الأدهان المتنجسة مساوية مع بقية المائعات المتنجسة في عدم جواز الانتفاع بها، و أنها كانت داخلة تحت العموم المذكور: من عدم جواز بيع كل مائع نجس: حيث إنه يمكن الانتفاع من المائعات المتنجسة في بعض المقامات، و بعض الموارد.
(٦) و قد سبقت الاشارة الى أن المائعات المتنجسة يجوز الانتفاع بها