كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٠ - الثاني أن ظاهر بعض الأخبار وجوب الإعلام فهل يجب مطلقا أم لا؟
نعم وجب ذلك (١) فيما اذا كان الجهل بالحكم، لكنه (٢) من حيث وجوب تبليغ التكاليف ليستمر التكليف الى آخر الأبد بتبليغ الشاهد الغائب فالعالم في الحقيقة مبلغ عن اللّه ليتم الحجة على الجاهل و يتحقق فيه قابلية الإطاعة و المعصية.
ثم إن بعضهم استدل على وجوب الإعلام (٣) بأن النّجاسة عيب خفي فيجب إظهارها (٤).
و فيه (٥): مع أن وجوب الاعلام على القول به ليس مختصا بالمعاوضات بل يشمل مثل الاباحة و الهبة من المجانيات أن (٦) كون النجاسة عيبا ليس إلا لكونه منكرا واقعيا و قبيحا، فإن ثبت ذلك حرم الإلقاء فيه مع قطع النظر عن مسألة وجوب إظهار العيب، و إلا (٧) لم يكن عيبا فتأمل (٨).
(١) أي الاعلام و الردع.
و لا يخفى أن الوجوب هنا من باب المقدمة لتبليغ الأحكام الإلهية و ليس وجوبه نفسيا استقلاليا.
(٢) أي حتى يتبين في حق الجاهل بعد تبليغ العالم له أن له أهلية الطاعة اذا امتثل، و عدم الأهلية اذا عصى و تمرد.
(٣) أي في بيع الدهن المتنجس.
(٤) أي إظهار النجاسة من قبل البائع.
(٥) أي و في هذا الاستدلال.
(٦) هذا وجه الاشكال و النظر في الاستدلال.
(٧) أي و إن لم تكن النجاسة منكرا واقعيا و قبيحا.
(٨) يمكن أن يقال بالفرق بين ما يتقاضى بإزائه المال كالبيع و الهبة المعوضة و الصلح فإنه يجب الاعلام من قبل البائع: