كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٦ - الأول أن صحة بيع هذا الدهن هل هي مشروطة باشتراط الاستصباح به صريحا أو يكفي قصدهما لذلك أو لا يشترط أحدهما
الفرض الى تعيين المنفعة المحرّمة عليه، فيكون (١) أكل الثمن أكلا بالباطل، لأن حقيقة النفع العائد الى المشتري بإزاء ثمنه هو النفع المحرّم فافهم (٢).
بل (٣) يمكن القول بالبطلان بمجرد القصد و ان لم يشترط في متن العقد.
و بالجملة فكل بيع قصد فيه منفعة محرمة بحيث قصد أكل الثمن أو بعضه بإزاء المنفعة المحرّمة كان باطلا، كما يومي الى ذلك: ما ورد
(١) الفاء تفريع على القول بأن مرجع اشتراط المنفعة المحرمة اذا كان للشيء منفعتان: محللة. و محرمة: الى تعيين المنفعة المحرمة على المشتري أي نتيجة هذا الاشتراط أن يكون البيع فاسدا، لأنه يجب على المشتري بموجب الشرط استعمال المبيع في المنفعة المحرمة. و الى هذا أشار الشيخ بقوله: لأن حقيقة النفع العائد الى المشتري بإزاء ثمنه هو النفع المحرم فيكون أكل الثمن أكلا بالباطل. حيث إن مقتضى الشرط المذكور:
كون المال بإزاء الشيء المحرم استعماله: فيشمله قوله (صلى اللّه عليه و آله):
إن اللّه اذا حرم شيئا حرم ثمنه.
(٢) لعله اشارة الى أن الشرط الفاسد لا يعين على المشتري ايجاد الحرام في الخارج، و الزام البائع لا يكون ملزما له، حيث إن الشرط بذاته مبغوض عند الشارع.
(٣) أي يمكن أن يقال ببطلان البيع بمجرد قصد المتعاقدين المنفعة المحرمة
ثم بناء على هذا الامكان هل العقد يكون باطلا بمجرد قصد أحدهما المنفعة المحرّمة، أو يبطل بالنسبة الى من قصدها.