كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٦ - المسألة الأولى يجوز بيع المملوك الكافر
بل واجب الإتلاف شرعا (١).
فكأن الإجماع (٢) منعقد على عدم المنع من بيعه من جهة عدم قابليته للطهارة بالتوبة.
قال في الشرائع: و يصح رهن المرتد و ان كان عن فطرة (٣).
و استشكل (٤)
- عدم جريان الحد عليه، سواء قلنا بقبول توبته أم لا، لأن الملاك في جواز بيعه و عدمه: وجود الانتفاع: و هو حاصل في حالة عدم جريان الحد عليه.
(١) فإن دمه مباح لكل من علم بارتداده، لقول (الامام الصادق) (عليه السلام): كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الاسلام، و جحد محمدا (صلى اللّه عليه و آله) و كذّبه، فإن دمه مباح لكل من سمع ذلك منه الى آخر الحديث. راجع (الكافي) الجزء ٧ ص ٢٥٧ الحديث ١١.
(٢) أي الاجماع القائم على عدم قابلية المرتد الفطري للطهارة لا يكون مانعا من بيعه، بل المانع كونه في معرض التلف، لوجوب قتله، سواء قلنا بقبول توبته أم لا.
(٣) راجع (شرائع الاسلام) الطبعة الجديدة الجزء ٢ ص ٧٧.
(٤) أي استشكل (الشهيد الثاني) على جواز بيع العبد المرتد الفطري في المسالك و قال: إن عدم الجواز لأجل أنه في معرض التلف لكونه واجب القتل فلا يترتب على شرائه فائدة توجب بذل المال في سبيله و إزائه فتسقط ماليته، و ليس إشكاله على جواز بيع العبد المرتد الفطري من حيث إنه نجس.
إليك نص عبارته في المسالك.
أما الفطري فيشكل فيه الصحة، لأنه لا تقبل توبته، و يجب إتلافه شرعا فتنتفي الغاية المترتبة على الرهن: و هي الوثيقة.