كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٥ - المسألة الأولى يجوز بيع المملوك الكافر
و مالا لمالكه (١): و يجوز له الانتفاع به بالاستخدام، ما لم يقتل، و إنما استشكل من استشكل في جواز بيعه: من حيث كونه في معرض القتل
- و منها: استغناء الفقيه به عن سائر الكتب الفقهية، و عدم استغناء الفقيه عنه بالكتب الفقهية الأخرى، لحصول الاطمئنان للمجتهد في استنباط الأحكام الشرعية منه اذا رجع إليه، و ليس كذلك لو رجع الى بقية الكتب الفقهية.
و الدليل على ذلك وجود الكتاب عند الفقيه مهما كلفه الأمر: و مهما بلغت حالته المالية و الاقتصادية.
و منها: احتواء الكتاب على الفروع الفقهية النادرة التي لا يوجد مثلها في أية موسوعة من الموسوعات الفقهية مع كثرتها و روعتها في التحقيق و التدقيق.
و الخلاصة: أن الكتاب جامع لأمهات المسائل الفقهية و فروعها فلعمر الحق: إن (الجواهر) جواهر بجميع ما تعطي هذه الكلمة من دلالة فهو اسم لمسماه.
فهذه الميزات هي سر خلود الكتاب، و سر تفوقه على بقية الموسوعات الفقهية المؤلفة، و سر بقائه مرجعا للفقهاء من يوم تأليفه الى زماننا هذا
و سيبقى ان شاء اللّه تعالى الى ظهور (الحجة المنتظر) (عجل اللّه تعالى له الفرج).
مؤلف الكتاب (شيخنا صاحب الجواهر) أعلى اللّه مقامه.
(١) أي حين الارتداد.
و أما اذا كان المملوك في زمان لا تجري فيه الحدود الإلهية كعصرنا الحاضر، أو كان العبد المملوك المرتد في مكان بعيد عن الاسلام و المسلمين أو كان في بلاد الكفر فالتكسب به جائز، لوجود الانتفاع به في حالة-