كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٤ - الفرع الأول أنه كما لا يجوز بيع الميتة منفردة، كذلك لا يجوز بيعها منضمة الى مذكى
و ان كان مشتبها بالميتة (١) لم يجز بيعه أيضا، لأنه لا ينتفع به منفعة محللة، بناء على وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين (٢) فهو (٣) في حكم الميتة من حيث الانتفاع فأكل المال بإزائه (٤) أكل المال بالباطل كما أن أكل كل من المشتبهين في حكم أكل الميتة.
و من هنا (٥) يعلم أنه لا فرق في المشتري بين الكافر المستحل للميتة و غيره (٦)، لكن (٧) في صحيحة الحلبي، و حسنته (٨) اذا اختلط المذكى
- أي في كتاب البيع في مسألة ما لو باع ما يقبل التملك، و ما لا يقبل التملك.
(١) كأن كان هناك عدة ذبائح اشتبه المذكى بالميتة.
(٢) هذا في الشبهة المحصورة، و كان كل الأطراف محلا للابتلاء.
(٣) أي هذا المذكى المشتبه بالميتة في حكم الميتة: في وجوب الاجتناب عنها فيترتب على ذلك عدم وجود منفعة محللة في هذا المذكى، ثم يترتب عليه عدم جواز المعاوضة على هذا المذكى المشتبه بالميتة.
(٤) أي بإزاء هذا المذكى المشتبه.
(٥) أي و من أن حكم المذكى المشتبه بالميتة حكم الميتة.
(٦) أي و بين الكافر غير المستحل لها.
(٧) استدراك عما أفاده آنفا: من عدم الفرق في المشتري بين كونه مسلما أو كافرا.
يقصد الشيخ من هذا الاستدراك إعطاء حكم جديد: و هو الفرق بين المشتري، فإن كان مستحلا للميتة يجوز بيع المذكى المشتبه بالميتة منه. و ان كان غير مستحل لها فلا يجوز بيع المذكى المشتبه بالميتة منه.
(٨) أي صحيحة الحلبي، و حسنته صريحتان في الفرق بين المشتري.