درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٨١ - فى بيان اقسام العلم الاجمالى
(نظير ذلك) ما اذا علمنا اجمالا بوجود شياة محرمة فى قطيع غنم بحيث يكون نسبته الى كل بعض منها كنسبته الى البعض الآخر و علمنا ايضا بوجود شياة محرمة فى خصوص طائفة خاصة من تلك الغنم بحيث لو لم يكن من الغنم الا هذه علم اجمالا بوجود الحرام فيها ايضا و الكاشف عن ثبوت العلم الاجمالى فى المجموع ما أشرنا اليه سابقا من انه لو عزلنا من هذه الطائفة الخاصة التى علم بوجود الحرام فيها قطعة توجب انتفاء العلم الاجمالى فيها و ضممنا اليها مكانها باقى الغنم حصل العلم الاجمالى بوجود الحرام فيها ايضا و (ح) لا بد من ان يجرى حكم العلم الاجمالى فى تمام الغنم اما بالاحتياط او بالعمل بالمظنة لو بطل وجوب الاحتياط و ما نحن فيه من هذا القبيل و دعوى ان ساير الامارات المجردة لا مدخل لها فى العلم الاجمالى و ان هنا علما اجماليا واحدا بثبوت الواقع بين الاخبار خلاف الانصاف (و ثانيا) ان اللازم من ذلك العلم الاجمالى هو العمل بالظن فى مضمون تلك الاخبار لما عرفت من ان العمل بالخبر الصادر انما هو باعتبار كون مضمونه حكم اللّه الذى يجب العمل به و (ح) فكلما ظن بمضمون خبر منها و لو من جهة الشهرة يؤخذ به و كل خبر لم يحصل الظن بكون مضمونه حكم اللّه لا يؤخذ به و لو كان مظنون الصدور فالعبرة بظن مطابقة الخبر للواقع لا بظن الصدور (و ثالثا) ان مقتضى هذا الدليل وجوب العمل بالخبر المقتضى للتكليف لانه الذى يجب العمل به و اما الاخبار الصادرة النافية للتكليف فلا يجب العمل بها نعم يجب الاذعان بمضمونها و ان لم يعرف بعينها و كذلك لا يثبت به حجية الاخبار على وجه ينهض لصرف ظواهر الكتاب و السنة القطعية و الحاصل ان معنى حجية الخبر كونه دليلا متبعا فى مخالفة الاصول العملية و الاصول اللفظية مطلقا و هذا المعنى لا يثبت بالدليل المذكور كما لا يثبت باكثر ما سيأتى من الوجوه العقلية بل كلها فانتظر.
(اقول) مقصوده (قدس سره) من التمثيل توضيح المقام حاصله انا اذا علمنا