درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٤٧ - فى بيان ان تحقق الاجماع فى مسئلة حجية الخبر الواحد مما لا اشكال فيه
للاطمينان لا مطلق الظن و لعله مراد السيد و اتباعه من العلم كما اشرنا اليه آنفا بل كلام بعض احتمال ان يكون مراد السيد من خبر الواحد غير مراد الشيخ (قدس سره).
(قال الفاضل القزوينى) محمد بن الحسن المشتهر بالآقا رضى فى كتاب لسان الخواص على ما حكى عنه ان هذه الكلمة اعنى خبر الواحد على ما يستفاد من تتبع كلماتهم يستعمل فى ثلاثة معان.
(احدها) الشاذ النادر الذى لم يعمل به احدا و ندر من يعمل به و يقابله الخبر الواحد الذى يعمل به الاكثر.
(الثانى) ما يقابل المأخوذ من الثقات المحفوظ فى الاصول المعمولة عند جميع خواص الطائفة فيكون مقابله خبر غير الثقة فيشمل خبر الواحد بهذا المعنى الثانى الاول اى الشاذ و مقابله اى غير الشاذ لان خبر غير الثقة قد يكون شاذا و قد يكون مشهورا منجبرا بالشهرة.
(الثالث) ما يقابل المتواتر القطعى الصدور فيكون ما يقابله الخبر الواحد الغير المتواتر و هذا المعنى الثالث يشمل الاولين و ما يقابلهما.
(ثم ذكر ما حاصله) ان الخبر الواحد الذى نقل اجماع الشيعة على انكاره هو المعنى الاول اى الشاذ و الخبر الواحد الذى انفرد السيد برده هو المعنى الثانى اى خبر غير الثقة و اما الثالث فلم يتحقق من احد نفيه على الاطلاق انتهى و قال الشيخ (قدس سره) ان ما افاده كلام حسن من جهة الجمع بين قولى السيد و الشيخ (قدس سرهما) و الاحسن منه ما قدمناه من ان مراد السيد من العلم ما يشمل الظن الاطمينانى كما يشهد به التفسير المحكى عنه للعلم بانه ما اقتضى سكون النفس و لعل وجه الاحسنية على ما تعرض له بعض المحشين ان الاصطلاح المذكور فى كلام القزوينى ليس له اثر فى كلام القوم و انما نشأ من الفاضل المذكور.