درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٦ - فى معنى الاجماع فى اصطلاح الخاصة و العامة
معهم فى حجيته و مختلفون فى وجهها انتهى.
(قوله فى عصر الخ) اعتبار كون الاتفاق فى عصر واحد انما يناسب مذهب من ذهب الى طريقة اللطف كالشيخ و المحقق الثانى و غيرهم مما سيأتى نقله و لذا قالوا انه لا قول للميت بالاجماع لانعقاد الاجماع على خلافه ميتا مع عدم امكان انعقاد الاجماع على خلافه حياً و اما على طريقة المتأخرين من الحدس و التقرير فلا يخفى عدم اعتباره كذلك فيها.
(قوله كما ينادى بذلك تعريفات كثير من الفريقين الخ) قد تقدم تعريف الاجماع عند العامة مع الاشارة اجمالا الى مدركه عندهم و أما تعريف الاجماع عند الخاصة قال صاحب غاية البادى اعنى الشيخ محمد بن على بن محمد الجرجانى الغروى على ما قيل فى شرح المبادى و المبادى للعلامة الاجماع فى اصطلاح فقهاء اهل البيت هو اتفاق امة محمد (صلّى اللّه عليه و آله) على وجه يشتمل على قول المعصوم (عليه السلام) انتهى
(و قال فى المعالم) انه اتفاق من يعتبر قوله من الامة فى الفتاوى الشرعية على امر من الامور الدينية (و فى الفصول) انه عرفه بعض الاصحاب باجماع رؤساء الدين من هذه الامة فى عصر على أمر و الظاهر ان هذا الحد هو حد الحاجبى الذى تقدم ذكره و انما تصرف فيه بتبديل المجتهدين برؤساء الدين ليتناول المعصوم لاعتبار دخوله فيهم عنده و عدم صدق عنوان المجتهد عليه.
(و ان العلامة (قدس اللّه سره)) قد أختار تعريف الفخر الرازى أى اتفاق اهل الحل و العقد من أمة محمد (صلّى اللّه عليه و آله) على أمر من الامور الدينية و يشكل مضافا الى الاشكال الوارد على تعريف الفخر الرازى بانهم عرفوا أهل الحل و العقد بالمجتهدين فلا يتناول المعصوم على مذهب الامامية مع ان حجيته عنده من جهة دخوله فيهم.
(قوله و ان الاجماع بعد الخلاف كالمبتدإ فى الحجية) اقول هذا اشارة الى مسئلة وقع النزاع فيها بينهم و هى انه هل يجوز الاجماع على أحد القولين او