درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٤٥ - فى بيان ان الاخبار التى استدل النافون على اقسام
(الثانية) ما دل على عرض الاخبار المروية عنهم (عليهم السلام) على كتاب اللّه عزّ و جل و هى على طائفتين (احدهما) تدل على الاخذ بما يوافق الكتاب و ردّ ما لا يوافقه (و اخرى) ما تدل على الاخذ بما لا يخالف الكتاب و ردّ ما يخالفه و كل منهما على قسمين من حيث كونه بلسان نفى الصدور تارة و لسان نفى الحجية اخرى.
(فمن الطائفة الاولى) قوله (عليه السلام) ما جاءكم عنّى ما لا يوافق القرآن فلم اقله و قوله (عليه السلام) و ما اتاكم من حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو باطل و قوله (عليه السلام) كل شىء مردود الى كتاب اللّه عزّ و جل و السنة و كل حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف و نحو ذلك من الاخبار الكثيرة الظاهرة فى نفى صدور ما لا يوافق القرآن عنهم.
(و من الطائفة الثانية) قوله (عليه السلام) ما جاءكم من حديث لا يصدقه كتاب اللّه فهو باطل و قوله (عليه السلام) اذا جاءكم حديث عنا فوجدتم عليه شاهدا او شاهدين من كتاب اللّه عزّ و جل فخذوا به و إلّا فقفوا عنده ثم ردوه الينا حتى نبين لكم و قوله (عليه السلام) فى خبر ابن ابى يعفور بعد ان سأله عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به و من لا نثق به قال اذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه او من قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فخذوا به و إلّا فالذى جاءكم به اولى به و قوله (عليه السلام) ما جاءكم عنا فان وجدتموه موافقا للقرآن فخذوا به و ان لم تجدوه موافقا فردّوه و ان اشتبه الامر عندكم فقفوا عنده و ردّوه الينا حتى نشرح لكم من ذلك و قوله (عليه السلام) لمحمد بن مسلم ما جاءك من رواية من برّ او فاجر يوافق كتاب اللّه فخذ به و ما جاءك من رواية من برّ او فاجر يخالف كتاب اللّه فلا تأخذ به و نحو ذلك من الاخبار الظاهرة فى عدم حجية ما لا يوافق الكتاب.
(و من الطائفة الثالثة) قوله (عليه السلام) ما خالف كتاب اللّه عزّ و جل فليس من حديثى او لم اقله كما فى خبر آخر قوله (عليه السلام) ما جاءكم عنّى يخالف كتاب اللّه فلم اقله او فاضربوه على الجدار كما فى آخر او زخرف كما فى ثالث او باطل كما فى رابع.
(و من الطائفة الرابعة) قوله (عليه السلام) لا تقبلوا عنا خلاف القرآن فانا ان حدثنا