درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٦٨ - فى نقل كلام السيد المحقق السيد محسن الكاظمى
(قلت) ان الظاهر من الاجماع اتفاق اهل عصر واحد لا جميع الآثار كما يظهر من تعاريفهم و ساير كلماتهم و من المعلوم ان اجماع اهل عصر واحد مع قطع النظر عن موافقة اهالى الاعصار المتقدمة و مخالفتهم لا يوجب عن طريق الحدس العلم الضرورى بصدور الحكم عن الامام (عليه السلام) و لذا قد يتخلف لاحتمال مخالفة من تقدم عليهم او اكثرهم نعم يفيد العلم من باب وجوب اللطف الذى لا نقول بجريانه فى المقام كما قرر فى محله مع ان علماء العصر اذا كثروا كما فى الاعصار السابقة يتعذر او يتعسر الاطلاع عليهم حسّا بحيث يقطع بعدم من سواهم فى العصر إلّا اذا كان العلماء فى عصر قليلين يمكن الاحاطة برأيهم فى المسألة فيدعى الاجماع إلّا ان مثل هذا الامر المحسوس لا يستلزم عادة لموافقة المعصوم فالمحسوس المستلزم عادة لقول الامام (عليه السلام) مستحيل التحقق للناقل و الممكن المتحقق له غير مستلزم عادة.
(اقول) لما استند فى السؤال الى ظهور لفظ الاجماع بحسب الاصطلاح فى اتفاق الكل على ما اعترف به الشيخ (قدس سره) فيما تقدم من كلامه اجاب عنه بما تقدم من كونه حقيقة بالاتفاق فى اجماع اهل عصر واحد لا جميع الآثار كما يظهر من تعاريفهم و ساير كلماتهم المتفرقة.
(و من المعلوم) اولا ان اجماع اهل عصر واحد مع قطع النظر عن موافقة اهالى الاعصار المتقدمة و مخالفتهم لا يوجب عن طريق الحدس العلم الضرورى بصدور الحكم عن الامام (عليه السلام).
(و لذا قد يتخلف) اى لا يحصل العلم بقول الامام (عليه السلام) من اتفاق اهل عصر واحد نعم اتفاق اهل عصر واحد يفيد العلم بقول الامام من جهة قاعدة اللطف الذى لا نقول بجريانه فى المقام كما قرر فى محله.
(و ثانيا) ان الاطلاع على فتاوى علماء عصر واحد اذا كثروا متعذر او متعسر لتشتتهم فى الامصار و الاصقاع فيتعذر العلم بفتاويهم على سبيل السماع و اما على