درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٥٤ - فى بيان مستند علم الحاكى بقول الامام
السابق لا يمكن انعقاد اجماع اهل العصر الثانى على طبق حكمه الاول لعدول المجتهد المذكور عنه الى التردد ثانيا و لا على حكم آخر على خلاف الحكم الاول لفرض كون المجتهد المذكور مترددا و فى كلامه دلالة واضحة على كون التردد مضرا فى انعقاد الاجماع على أحد طرفيه فضلا عن كونه مخالفا يحكم بالخلاف فكلامه (قدس سره) منطبق على طريقة اللطف اذ لا يخفى عدم قدح معلوم النسب فى الاجماع الدخولى و عدم قدح المخالف مطلقا فى الاجماع الحدسى و قوله و انه لم يحصل الخ تعليل على ذكر ما أدى اجتهاده اليه ثانيا بالنسبة الى التردد ايضا.
و قد أكثر فى الايضاح من عدم الاعتبار بالخلاف لانقراض عصر المخالف و ظاهره الانطباق على طريقة اللطف كما لا يخفى لان ظاهره قدح مخالف واحد فى انعقاد الاجماع فى عصر واحد و هو منطبق على قاعدة اللطف و إلّا كان الانسب ان يعتذر بعدم قدح وجود المخالف مطلقا لا بانقراض عصر المخالف فالاعتذار به ظاهر فى الاستناد الى القاعدة.
(و قال الشهيد) (قدس سره) فى الذكرى ظاهر العلماء المنع عن العمل بقول الميت محتجين بانه لا قول للميت و لاجل انه لا قول للميت ينعقد الاجماع على خلافه ميتا مثلا اذا ذهب علماء العصر الى وجوب صلاة الجمعة الا واحدا منهم فذهب الى حرمتها فما دام حيا لا ينعقد الاجماع على خلافه و اذا مات و انحصر العلماء فى القائلين بالوجوب يصير الوجوب اجماعيا لعدم الاعتبار بقوله ميتا.