درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٧ - فى بيان مستند علم الحاكى بقول الامام
(عليه السلام) موجود فى كل عصر فاذا انعقد الاجماع من الامة فهو داخل فى اشخاصهم و قوله داخل فى اقوالهم فانه منهم و سيدهم و رئيسهم فلا محالة يكون اجماعهم حجة لتضمنه و اشتماله على قول الامام (ع) و قد اشتهر هذا الطريق الاول بالاجماع التضمنى.
(و هذا الطريق الاول فى غاية القلة) لان مسلك الدخول مما لا سبيل اليه عادة فى زمان الغيبة بل ينحصر ذلك فى زمان الحضور الذى كان الامام (عليه السلام) يجالس الناس و يجتمع معهم فى المجالس فيمكن ان يكون الامام (عليه السلام) احد المجمعين و اما فى زمان الغيبة فلا يكاد يحصل ذلك عادة نعم قد يتفق فى زمان الغيبة لبعض الاتقياء التشرف بخدمته و اخذ الحكم منه (عليه السلام) و اين هذا من دعوى كون مبنى الاجماع على دخول شخصه (عليه السلام) فى المجمعين.
(بل نعلم جزما) انه لم يتفق لاحد من هؤلاء الحاكين للاجماع كالشيخين و السيدين و غيرهما و لذا صرح الشيخ فى العدة فى مقام الردّ على السيد حيث انكر السيد الاجماع من باب وجوب اللطف بانه لو لا قاعدة اللطف لم يمكن التوصل الى معرفة موافقة الامام (عليه السلام) للمجمعين.
(و على كل حال) يعتبر فى هذا الطريق الاول ان يكون فى المجمعين مجهول النسب ليمكن انطباق الامام (عليه السلام) عليه كما صرح به فى العدة و المعالم بل و ان يكون مجهول النسب فوق الواحد كى لا يتميز الامام (ع) من بين المجمعين بعينه فيعدم فائدة الاجماع كما انه لا يضر بحجية الاجماع من هذا الطريق بل و لا بصدقه المسامحى خروج معلوم النسب اذا كان واحدا او اثنين او ما يقرب من ذلك إلّا اذا خرج جمع كثير فيخلّ ذلك بتسمية الاجماع حتى المسامحى منه و ان لم يخل بحجيته اذا فرض العلم بدخول الامام (عليه السلام) فى البقية.